وقيل لحكيم لم تدمن إمساك العصا ولست بكبير ولا مريض قال لأعلم أني مسافر وقيل من أحسن عبادة الله في شبيته « 1 » لقاه الله الحكمة في بلوغه أشده وذلك قوله سبحانه
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
ولا بأس أن يعذل المقصر المقصر قال بعضهم لا يمنعكم معاشر السامعين سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا قال الخليل بن أحمد اعمل بعلمي ولا يضرك تقصيري نعوذ بالله أن يكون ما علمنا حجة علينا لا لنا انظر يا أخي لنفسك ولا تكن ممن جمع علم العلماء وطرائف الحكماء وجرى في العمل مجرى السفهاء
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ ثَلَاثُونَ حَقّاً لَا بَرَاءَةَ لَهُ إِلَّا الْأَدَاءُ أَوِ الْعَفْوُ يَغْفِرُ زَلَّتَهُ وَيَرْحَمُ عَبْرَتَهُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُقِيلُ عَثْرَتَهُ وَيَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ وَيَرُدُّ غِيبَتَهُ وَيُدِيمُ نَصِيحَتَهُ وَيَحْفَظُ خُلَّتَهُ وَيَرْعَى ذِمَّتَهُ وَيَعُودُ مَرْضَتَهُ وَيَشْهَدُ مَيْتَتَهُ وَيُجِيبُ دَعْوَتَهُ وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ وَيُكَافِئُ صِلَتَهُ وَيَشْكُرُ نِعْمَتَهُ وَيُحْسِنُ نُصْرَتَهُ وَيَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ وَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَشْفَعُ مَسْأَلَتَهُ وَيُسَمِّتُ عَطْسَتَهُ وَيُرْشِدُ ضَالَّتَهُ وَيَرُدُّ سَلَامَهُ وَيُطَيِّبُ كَلَامَهُ وَيُبِرُّ إِنْعَامَهُ وَيُصَدِّقُ إِقْسَامَهُ وَيُوَالِي وَلِيَّهُ وَيُعَادِي عَدُوَّهُ وَيَنْصُرُهُ ظَالِماً وَمَظْلُوماً فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ وَأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ وَلَا يُسْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَيُحِبُّ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ
هامش
( 1 ) في النسخة مشيته .