وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَأَحَقُّ النَّاسِ بِالذَّنْبِ الْمُغْتَابُ وَأَذَلُّ النَّاسِ مَنْ أَهَانَ النَّاسَ وَأَحْزَمُ النَّاسِ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ وَأَصْلَحُ النَّاسِ أَصْلَحُهُمْ لِلنَّاسِ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ « 1 »
وَرُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
تَخِذْتُكُمُ دِرْعاً حَصِينَا لِتَدْفَعُوا * سِهَامَ الْعِدَى عَنِّي فَكُنْتُمْ نِصَالُهَا
فَإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَحْفَظُوا لِمَوَدَّتِي * ذِمَاماً فَكُونُوا لَا عَلَيْهَا وَلَا لَهَا
قِفُوا مَوْقِفَ الْمَعْذُورِ عَنِّي بِجَانِبٍ * وَخَلُّوا نُبَالِي لِلْعِدَى وَنِبَالِهَا
وأنشدني الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن أحمد الموسوي
كنا نعظم بالآمال بعضكم * ثم انقضت فتساوى عندنا الناس
لم تفضلونا بشيء غير واحدة * هي الرجاء فسوى بيننا اليأس
وأنشد لإبراهيم بن العباس كتبه إلى محمد بن عبد الملك « 2 »
أخي بيني وبين الدهر * صاحب أينا غلبا
صديقي استقام فإن * نبا دهر علي نبا
وثبت على الزمان به * فعاد به وقد وثبا
ولو عاد الزمان لنا * لطار به أخا حدبا
.
هامش
( 1 ) شطر من هذه الكلمات تجده في نهج البلاغة باب الحكم والأمثال وغيرها وقد رواها الصدوق في الأمالي ص 18 - 19
( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن العباس بن محمّد بن صول توفّي سنة ( 242 ه ) شاعر مجيد وأديب كبير من شخصيات الشيعة وله مدائح عدة في الإمام الرضا وأهل البيت واضطر - تقية - لأن يحرق كل شعره بهم ، وديوان شعره نشره عبد العزيز الميمني ضمن مجموعة الطرائف سنة 1937 م وتجد بعض اخباره في عيون أخبار الرضا ، ص 148