پرش به محتوای اصلی

كنز الفوائد — صفحه 298

پدیدآورندگان:

ص۲۹۸
لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ * مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ ذُو نِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ * وَالصِّدْقُ مُنْجِي كُلِّ فَائِزٍ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَقُومَ * عَلَيْكَ نَائِحَةُ الْجَنَائِزِ مِنْ طَعْنَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى * ذِكْرُهَا بَيْنَ الْهَزَاهِزِ
« 1 » ثُمَّ جَادَلَهُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ صَرَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ فَلَمَّا هَمَّ أَنْ يَذْبَحَهُ وَهُوَ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيُحَمِّدُهُ قَالَ لَهُ عَمْرٌو يَا عَلِيُّ قَدْ جَلَسْتَ مِنِّي مَجْلِساً عَظِيماً فَإِذَا قَتَلْتَنِي فَلَا تَسْلُبْنِي حِلْيَتِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص هِيَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَذَبَحَهُ وَأَتَى بِرَأْسِهِ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ فَقَالَ عُمَرُ أَ لَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى عَلِيٍّ كَيْفَ يَتِيهُ فِي مِشْيَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهَا مِشْيَةٌ لَا يَمْقُتُهَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ . ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَتَلَقَّاهُ وَمَسَحَ الْغُبَارَ عَنْ عَيْنَيْهِ فَرَمَى الرَّأْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَنَعَكَ مِنْ سَلَبِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خِفْتُ أَنْ يَلْقَانِي بِعَوْرَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَلَوْ وُزِنَ الْيَوْمَ عَمَلُكَ بِعَمَلِ جَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَرَجَحَ عَمَلُكَ عَلَى عَمَلِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَهُ ذُلٌّ مِنْ قَتْلِ عَمْرٍو وَلَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَهُ عِزٌّ بِقَتْلِ عَمْرٍو فَأَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ
نَصَرَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ * وَنَصَرْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابٍ فَضَرَبْتُهُ وَتَرَكْتُهُ مُتَجَدِّلًا * كَالنَّسْرِ فَوْقَ دَكَادِكَ وَرَوَابِي وَعَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ ولَوْ أَنَّنِي * كُنْتُ الْمُقَطَّرَ بَزَّنِي أَثْوَابِي
پاورقی
( 1 ) روي ذلك أبو جعفر الإسكافي في نقضه العثمانية للجاحظ انظر : رسائل الجاحظ ص 64 - 65 وانظر : فضائل الخمسة ج 2 ص 320 - 323 فقد روى شيئا منه عن مستدرك الصحيحين وغيره .
كنز الفوائد — صفحه 298 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة