أأزعم الغيث يحيي الأرض وابله * أم أزعم البدر قد عم الورى نورا
ما زلت ذاك وذا بالوصف منهية * ولا أتيت بفضل كان مستورا
متى صرفت إليه الشعر امدحه * شهرت من وصفه ما كان مشهورا
وظلت أتعب فيمن ليس يرفعه * مدحي وانشر فضلا كان منشورا
سارت مآثره بالفضل ظاهرة * فما ترى لمديح فيه تأثيرا
وأصبح الوصف منه لاستفاضته * كاللفظ كرر في الأسماع تكريرا
يعد جهدي تقصيرا بمدحته * ولست أرضى بجهد عد تقصيرا
وأظنه بنى على قول المتنبئ
وتركت مدحي للوصي تعمدا * إذ كان نورا مستقلا كاملا « 1 »
وإذا استقل « 2 » الشيء قام بنفسه * وأرى صفات الشمس تذهب باطلا
وفي هذا المعنى لأبي نواس في الرضا ع
قيل لي لم تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
- ولبعضهم
لا يبلغن مدح النبي وآله * قوم إذا ما بالمدائح فاهوا
رجل يقول إذا تكلم قال لي * جبريل أخبرني بذاك الله
ومن مليح ما وجدته لابن الرومي
لي أحمدان لدنياي وآخرتي * ولي عليان فانظر من أعدت ولي
من خاتم الملك في الدنيا بخنصره * ومن على كتفيه خاتم الرسل
تعلقت راحتي منهم بأربعة * إن عشت أو مت للتأميل والأمل
منهم باثنين ما استسمحت يسمح لي * كما باثنين ما استشفعت يشفع لي
فللشفاعة حسبي أحمد وعلي * وللمعيشة حسي أحمد وعلي
هامش
( 1 ) في ديوان المتني والمحفوظ هكذا : إذ كان نورا مستطيلا شاملا ) .
( 2 ) في الديوان والمحفوظ : وإذا استطال الشيء قام بنفسه وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا .