وأن جميع الكفار والمشركين ومن لم تصح له الأصول من المؤمنين يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجحيم بغير حساب وإنما يحاسب من خلط
عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
وهم العارفون العصاة . وأن أنبياء الله تعالى وحججه ع هم في القيامة المسؤولون للحساب بإذن الله تعالى وأن حجة أهل كل زمان يتولى أمر رعيته الذين كانوا في وقته . وأن سيدنا رسول الله ص والأئمة الاثني عشر من بعده ع هم أصحاب الأعراف الذين لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه . وأن رسول الله ص يحاسب أهل وقته وعصره وكذلك كل إمام بعده . وأن المهدي ع هو المواقف لأهل زمانه والمسائل للذين في وقته . وأن الموازين التي توضع في القيامة هي إقامة العدل في الحساب والإنصاف في الحكم والمجازاة وليست في الحقيقة موازين بكفات وخيوط كما يظن العوام وأن الصراط المستقيم في الدنيا دين محمد وآل محمد ع وهو في الآخرة طريق الجنان وأن الأطفال والمجانين والبله من الناس يتفضل عليهم في القيامة بأن تكمل عقولهم ويدخلون الجنان « 1 » .
هامش
( 1 ) وهو المعروف من رأي الإماميّة ، وأول من صرّح به منهم هشام بن الحكم على ما يظهر ، وتدل عليه بالإضافة إلى حكم العقل بعض النصوص عن أهل البيت ( ع ) وخالف الأشاعرة عدا أبا الحسن الأشعري الذين قالوا بأن اللّه تعالى يأمرهم بدخول نار يؤججها يوم القيامة فمن أطاع أدخل الجنة ومن عصى أدخل النار ، وجوز أبو الحسن الأشعري تعذيب الأطفال في القيامة لغيظ آبائهم ، وذهب الخوارج إلى أن حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة من الحكم بكفرهم أو إيمانهم ، ومن نعيمهم أو عذابهم . انظر هشام بن الحكم للمعلق ص 187 - 190 .