يُذَكِّرُكُمُ الْحَقَّ وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَإِذَا جَاءَكُمْ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي وَيُبَيِّنُ لَكُمْ أَمْرِي وَزَعَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ جَرَّبَ الْمَسِيحَ وَأَرَاهُ مَلَكُوتَ الْأَرْضِ وَقَالَ لَهُ هَذَا كُلُّهُ لِي فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً أُعْطِكَهُ وَأُسَلِّطْكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْزُبْ عَنِّي فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْجُدَ لِغَيْرِهِ وَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ الْآنَ عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ فَرَفَعَ عَيْنَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَكَ وَإِنَّمَا جَنَّةُ الْخُلْدِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّكَ وَحْدَكَ أَرْسَلْتَ الْمَسِيحَ مِنْ عِنْدِكَ وَقَدْ أَمَرْتُهُمْ يَا إِلَهِي بِالَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ عَلِمُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي فَكَيْفَ أَبْتَغِي لَكَ مِنَ النَّاسِ وَلَا أَبْتَغِي لِلنَّاسِ مِنْكَ
فصل
فإن قالوا هذا كله إنما قاله المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته قيل لهم وما يدريكم ذلك وبعد فهل هو صادق فيما قال أم كاذب . فإن قالوا كاذب فقد أعظموا الفرية وقيل لهم وما يؤمنكم أن يكون جميع ما قاله لكم كذب أو كيف يتحد الإله الصادق بالإنسان الكاذب . وإن قالوا إنه لم يقل إلا حقا قيل لهم فأي حجة بقيت في أيديكم مع ما أقررتم بأن المسيح قاله وصدق فيه .
هامش
- 3 - يوحنا 16 : 7
« لكني أقول لكم الحق أنّه خير لكم أن أنطلق لأنّه إن لم أنطلق لا يأتيكم بارقليطا ولكن إن ذهبت أرسله لكم » .
وكلمة فارقليط وبارقليطا ، تعنيان من له حمد كثير كمحمد وأحمد . وتجد البحث ضافيا على هذه الكلمة في كتاب إظهار الحق للهندي . انظر البشارة الثامنة عشر ص 538 وما بعدها ، وتجد بحثا عنها في كتاب : رسول الإسلام في الكتب السماوية للدكتور محمّد الصادقي من 146 وما بعدها .