تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَتَّكِلِ « 1 » الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوْ أَجْمَعُوا وَأَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ مِنْ كَرَامَتِي وَالنَّعِيمِ فِي جِنَانِي وَرَفِيعِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَلَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَإِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ وَبِمَنِّي أُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَمَغْفِرَتِي وَأُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ يُوقَفُ الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُولُ قِيسُوا بَيْنَ نِعَمِي وَبَيْنَ عَمَلِهِ فَتَغْرِقُ النِّعَمُ الْعَمَلَ فَيَقُولُ هَبُوا لَهُ النِّعَمَ وَقِيسُوا بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَوَى الْعَمَلَانِ أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِفَضْلِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَضْلٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ تَعَالَى وَاتَّقَى الشِّرْكَ بِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ وَيَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ وَأَخْبَرَنِي أَيْضاً شَيْخُنَا الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ قَالَ عَلَيْكَ بِالْجِدِّ وَلَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ مِنْ حَدِّ التَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ
هامش
( 1 ) في النسخة ( لا يتكلوا ) .