تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فَخَلَّاهَا ثُمَّ نَطَقَ الذِّئْبُ فَقَالَ أُهْبَانُ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ الذِّئْبُ أَعْجَبُ مِنْ كَلَامِي أَنَّ مُحَمَّداً يَدْعُو النَّاسَ إِلَى التَّوْحِيدِ بِيَثْرِبَ وَلَا يُجَابُ فَسَاقَ أُهْبَانُ غَنَمَهُ وَأَتَى الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَا رَآهُ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ غَنَمِي طُعْمَةً لِأَصْحَابِكَ فَقَالَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ غَنَمَكَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أُسَرِّحُهَا أَبَداً بَعْدَ يَوْمِي هَذَا فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِ وَبَارِكْ لَهُ فِي طُعْمَتِهِ فَأَخَذَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَدِينَةِ بَيْتٌ إِلَّا أَنَالَهُ مِنْهَا « 1 »

وخبر ذباب

ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ لِسَعْدِ الْعَشِيرَةِ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ فَرَّاصٌ وَكَانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَكَانَ سَادِنَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَنَسِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ وَقْشَةَ فَحَدَّثَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَنَسِ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ ذُبَابُ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ لِابْنِ وَقْشَةَ ربيء [ رَئِيٌّ ] مِنَ الْجِنِّ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَخْبَرَهُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا ذُبَابُ أَسْمَعُ الْعَجَبَ الْعُجَابَ بُعِثَ أَحْمَدُ بِالْكِتَابِ يَدْعُو بِمَكَّةَ لَا يُجَابُ قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ قَالَ مَا أَدْرِي هَكَذَا قِيلَ لِي قَالَ فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى سَمِعْنَا بِخُرُوجِ النَّبِيِّ ص فَقَامَ ذُبَابٌ إِلَى الصَّنَمِ فَحَطَمَهُ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ص فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَقَالَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ
تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى * وَخَلَّفْتُ فَرَّاصاً بِأَرْضِ هَوَانٍ
هامش
( 1 ) ذكر قصة أهبان أبو الحسن الماوردي في أعلام النبوّة ص 94 ، مختلفة في أسلوبها ببعض الاختلاف وفيها بدل المدينة مكّة وليس فيها قوله سبحان اللّه وذكر قصة أخرى مماثلة وقعت مع عمير الطائي رواها عن أبي سعيد الخدري .
كنز الفوائد — صفحة 207 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة