Skip to main content

كنز الفوائد — Page 189

Contributors:

P.189
أَنْبَتَكَ مَنْبِتاً طَابَتْ أَرُومَتُهُ وَعَزَّتْ جُرْثُومَتُهُ وَثَبَتَ أَصْلُهُ وَسَبَقَ « 1 » فَرْعُهُ أَكْرَمَ مَوْطِنٍ وَأَطْيَبَ مَعْدِنٍ وَأَنْتَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَلِكُ الْعَرَبِ وَرَبِيعُهَا الَّذِي بِهِ نُخْصِبُ وَرَأْسُ الْعَرَبِ الَّذِي إِلَيْهِ تَنْقَادُ وَعَمُودُهَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعِمَادُ وَمَعْقِلُهَا الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ سَلَفُكَ خَيْرُ سَلَفٍ وَأَنْتَ لَنَا مِنْهُمْ خَيْرُ خَلَفٍ فَلَمْ يَخْمُلْ مَنْ هُمْ سَلَفُهُ وَلَنْ يَهْلِكَ مَنْ أَنْتَ خَلَفُهُ نَحْنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَسَدَنَةُ بَيْتِهِ أَشْخَصَنَا إِلَيْكَ الَّذِي أَبْهَجَنَا لِكَشْفِ الْكَرْبِ الَّذِي فَدَحَنَا فَنَحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَةِ لَا وَفْدُ الْمَرْزِئَةِ « 2 » فَقَالَ سَيْفٌ وَأَيُّهُمْ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُتَكَلِّمُ قَالَ أَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ ابْنُ أُخْتِنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ ادْنُ فَدَنَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ مَرْحَباً وَأَهْلًا وَنَاقَةً وَرَحْلًا وَمُسْتَنَاخاً سَهْلًا وَمُلْكاً نُحْلًا يَعْنِي يُعْطَى عَطَاءً جَزِيلًا قَدْ سَمِعَ الْمَلِكُ مَقَالَتَكُمْ وَعَرَفَ قَرَابَتَكُمْ وَقَبِلَ وَسِيلَتَكُمْ فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَلَكُمُ الْكَرَامَةُ مَا أَقَمْتُمْ وَالْحَبَاءُ إِذَا ظَعَنْتُمْ ثُمَّ نَهَضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ وَالْوُفُودِ وَأَقَامُوا بِهَا شَهْراً لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي الِانْصِرَافِ ثُمَّ انْتَبَهَ لَهُمْ انْتِبَاهَةً فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنِّي مُفْضٍ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي مَا لَوْ يَكُونُ غَيْرُكَ لَمْ أَبُحْ بِهِ وَلَكِنِّي رَأَيْتُكَ مَعْدِنَهُ فَأَطْلَعْتُكَ طِلْعَةً « 3 » فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيّاً حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ فَ
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
.
Footnote
( 1 ) هكذا في النسخة ولعلّ الأصل سمق بمعنى ارتفع أو امتد أو الأصل بسق . ( 2 ) في النسخة ( الترزية ) . والتصحيح عن الأغاني . ( 3 ) عن نهاية ابن الأثير : أطلعتك طلعة أي أعلمتك .