تصانيف في ذلك ، وذكر أنّه أخذ عن أبي الصلاح ، « 1 » واجتمع بالعين زربى ، ومات في ثاني ربيع الآخر سنة 449 » .
وقال الحرّ العامليّ في الأمل :
عالم فاضل متكلم فقيه محدث ثقة جليل القدر . ثم ذكر بعض مؤلّفاته .
وقد أطراه عدد من مترجميه ، فوصفوه بالشيخ المحدث الفقيه المتكلم المتبحر الرفيع الشأن من أكابر تلامذة المرتضى والشيخ ( أي المفيد ) ، والديلميّ ، والواسطي ، وسلار وأبي الحسن ابن شاذان القمّيّ ، وهو من أجلة العلماء والفقهاء والمتكلّمين ، وأسند إليه جميع الإجازات « 2 » . ويعبّر عنه الشهيد الأول العاملي كثيرا ، في كتبه بالعلامة ، مع تعبيره عن العلّامة الحلّي بالفاضل « 3 » .
وقد وصفه ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء ص 788 بالقاضي ، وتابعه على ذلك السيّد الكبير مهدي الطباطبائي في رجاله فقال : أبو الفتح القاضي شيخ فقيه متكلم من تلامذة الشيخ المفيد .
وربما جاءت كنيته بأبي القاسم ، وإنّه من ديار مصر ويحتمل أنّه من ديار الشام . ويؤيد هذا الاحتمال الأخير ما ذكره صاحب لسان الميزان من أن الكراجكيّ نسبة إلى عمل الكراجك وهي الخيم ، وعلى هذا فهو ليس مصريا كما احتمله بعضهم من أنّه نسبة إلى الخيم قرية في مصر ، كما أنّه ليس لدينا ما
هامش
( 1 ) هو تقيّ الدين بن النجم الحلبيّ من تلاميذ الشريف المرتضى ، له عدة مؤلّفات ، منها . ( تقريب المعارف ) و ( البداية ) ، و ( البرهان على ثبوت الإيمان ) و ( الكافي في الفقه ) . وصفه الشهيد الثاني ، بالشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى في البلاد الحلبية .
انظر : ( الكنى والألقاب ج 1 ص 97 ) . وفي لسان الميزان ج 2 ص 71 : تقي بن عمر بن عبيد اللّه ابن محمّد الحلبيّ أبو الصلاح ، مشهور بكنيته من علماء الإماميّة ولد سنة 374 ومات بحلب سنة 447 ، أخذ عن أبي جعفر الطوي وغيره ، ورحل إلى العراق فحمل عن الشريف المرتضى .
( 2 ) يراجع في ذلك بحار الأنوار ج 102 ص 263 هامش للمعلق ، والكنى والألقاب ج 3 ص 94 .
وانظر : معجم رجال الحديث ج 16 ص 376 ومقدّمة الطبعة القديمة لكنز الفوائد .
( 3 ) انظر الكنى والألقاب ج 3 ص 94 .