ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت إلا لأخدما
أأغرسه عزا وأجنيه ذلة * إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما
وأنشدت لعبد المحسن الصوري « 1 »
كد كد العبد إن أحببت أن تحسب حرا * واقطع الآمال من جود بني آدم طرا
لا تقل ذا مكسب يزري * ففضل الناس أزري
فصل أقوال وكلمات في الصبر
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ الصَّبْرُ سِتْرٌ مِنَ الْكُرُوبِ وَعَوْنٌ عَلَى الْخُطُوبِ
وَقَالَ ص بِالصَّبْرِ يُتَوَقَّعُ الْفَرَجُ وَمَنْ يُدْمِنْ قَرْعَ الْبَابِ يَلِجْ
وَقَالَ ع الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَأَفْضَلُ مِنْهُ الصَّبْرُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ
وَمِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الصَّبْرُ مَطِيَّةٌ لَا تَكْبُو وَالْقَنَاعَةُ سَيْفٌ لَا يَنْبُو
هامش
( 1 ) هو عبد المحسن بن محمّد بن أحمد بن غالب بن غلبون الصوري العاملي أحد الشعراء المحسنين والأدباء المجيدين أورد الثعالبي في اليتيمة طائفة كبيرة من شعره ، وتجد ترجمته في أمل الآمل للحر العاملي وفي وفيات الأعيان . ومن شعره :وكم آمر بالصبر لم ير لوعتي * وما صنعت نار الرأس بين أحشائي
ومن أين لي صبر وفي كل ساعة * أرى حسناتي في موازين أعدائي .وله مرثاة جيدة في الشيخ المفيد شيخ الشيعة الإماميّة في عصره المتوفّى سنة ( 413 ه ) وقد توفي الصوري سنة ( 489 ه ) .