تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي عِنْدَ غَضَبِكَ أَذْكُرْكَ عِنْدَ غَضَبِي فَلَا أَمْحَقْكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ فَإِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِي لَكَ فَإِنَّ انْتِصَارِي خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يُذِيبُ السَّيِّئَةَ كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ وَأَنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ وَلَّى شَيْئاً مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي فَحَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ لَهُمْ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْهَيْبَةَ فِي قُلُوبِهِمْ وَمَنْ بَسَطَ كَفَّهُ لَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ رُزِقَ الْمَحَبَّةَ مِنْهُمْ وَمَنْ كَفَّ يَدَهُ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالَهُ وَمَنْ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ مُصَاحِباً وَمَنْ كَثُرَ عَفْوُهُ مُدَّ فِي عُمُرِهِ وَمَنْ عَمَّ عَدْلُهُ نُصِرَ عَلَى عَدُوِّهِ وَمَنْ خَرَجَ مِنْ ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إِلَى عِزِّ الطَّاعَةِ آنَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ أَنِيسٍ وَأَعَانَهُ بِغَيْرِ مَالٍ وَرُوِيَ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً مَنْ يَظْلِمْ يَخْرَبْ بَيْتُهُ ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
. وقيل إذا ظلمت من دونك عاقبك من فوقك وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى يَقُولَ أَهْمَلَنِي ثُمَّ إِذَا أَخَذَهُ أَخَذَهُ أَخْذَةً رَابِيَةً وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عِنْدَ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ فَقَالَ
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَمِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي ذَلِكَ
كنز الفوائد — صفحة 135 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة