تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الإعتقادية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الشيخ المفيد ، لا عند القدماء ، ولا عند المتأخّرين ، سوى ما ذكره الشيخ الطهرانيّ في الذريعة ( 7 / 51 رقم 269 ) والظاهر أنّه اعتمد على ما وجده في بعض النسخ المتأخّرة . أقول : ولدفع هذه المعارضات ، لا بدّ من التأمّل في أمور : فأولا : إنّ المادّة العلميّة التي تشكّل قوام الكتاب ، إنّما هي من عبارة الشيخ المفيد وإنشائه . فلا يمكن أن ينسب الكتاب إلى غيره ، بينما جميع محتواه من كلامه وفكره . وثانيا : إنّ الكتاب وإن ألحق بالفصول المختارة ، في بعض نسخه ، إلّا أنّه ملحق كذلك بكتاب أوائل المقالات ، الذي يشبهه في موضوعه في نسخ أخرى ، وهو موجود - مستقلا - في بعض النسخ أيضا . وثالثا : إنّ الشيخ ابن إدريس الحلّيّ ، إنّما نقل من هذا الكتاب ، روايات ، في ما استطرفه في آخر السرائر ، وعنون لمصدرها ب ( العيون والمحاسن ، للمفيد ) وهذا يدلّ على كون ( الحكايات ) من ( العيون والمحاسن ) المعلوم النسبة إلى المفيد . وربّما يكون المرتضى هو الذي جمع فوائد الشيخ المفيد بعنوان ( الفصول المختارة ) وألحق بها ( الحكايات ) كفصل منها ، وإنّ كتاب ( العيون والمحاسن ) ليس إلّا هذه ( الفصول . . . ) التي جمعها السيّد . وبهذا يفسّر وجود آثار السيّد المرتضى بوضوح ووفرة في هذه