تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يغيرون . إنّ القاتل والآمر والشاهد الذي لا يغير كلّهم في الإثم واللعان سواء مشتركون . يا ابن اليمان إنّ قريشا لا تنشرح صدورها ولا ترضى قلوبها ولا تجري ألسنتها ببيعة عليّ وموالاته إلّا على الكره والعمى والصغار . يا ابن اليمان ستبايع قريش عليّا ثمّ تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم ، وبعد عليّ يلي الحسن وسينكث عليه ، ثمّ يلي الحسين فتقتله أمّة جدّه ، فلعنت أمّة تقتل ابن بنت نبيّها ولا تعزّ من أمّة ، ولعن القائد لها والمرتب لفاسقها ، فوالذي نفس عليّ بيده لا تزال هذه الامّة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلم وعسف وجور واختلاف في الدين ، وتغيير وتبديل لما أنزل اللّه في كتابه ، وإظهار البدع ، وإبطال السنن ، واختلال وقياس مشتبهات وترك محكمات حتّى تنسلخ من الإسلام وتدخل في العمى والتلدد والتكسع . مالك يا بني اميّة ! لا هديت يا بني أميّة ، ومالك يا بني العبّاس ! لك الاتعاس ، فما في بني أميّة إلّا ظالم ، ولا في بني العبّاس إلّا معتد متمرّد على اللّه بالمعاصي ، قتّال لولدي ، هتّاك لستري وحرمتي ، فلا تزال هذه الامّة جبّارين يتكالبون على حرام الدنيا ، منغمسين في بحار الهلكات ، وفي أودية الدماء ، حتّى إذا غاب المتغيّب من ولدي عن عيون الناس ، وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته ، أطلعت الفتنة ، ونزلت البليّة ، والتحمت العصبية ، وغلا الناس في دينهم ، وأجمعوا على أنّ الحجّة ذاهبة ، والإمامة باطلة ، ويحجّ حجيج الناس في تلك السنة من شيعة عليّ ونواصبه للتحسّس والتجسّس عن خلف الخلف ، فلا يرى له أثر ، ولا يعرف له خبر ولا خلف ، فعند ذلك سبّت شيعة عليّ ، سبّها أعداؤها ، وظهرت عليها الأشرار والفسّاق باحتجاجها حتّى إذا بقيت الامّة حيارى ، وتدلهت وأكثرت في قولها إنّ الحجّة هالكة والإمامة باطلة ، فو ربّ عليّ إنّ