فقال عليّ : أنا عبد اللّه وفي قبضته إن يعذّبني فبذنوبي ، لم يظلمني شيئا ، وإن يتمّ لي ما وعدني فاللّه أولى بي .
فقال : « اللّهم أجلّ قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك . قال : قد فعلت ذلك به يا محمّد ، غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أختصّ به أحد من أوليائي . قال :
قلت : ربّ أخي وصاحبي . قال : إنّه قد سبق في علمي أنّه مبتلى ومبتلى به ، لولا عليّ لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي » « 1 » .
61 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال
عن أبيه ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن أمير المؤمنين عليه السّلام كيف مال الناس عنه إلى غيره وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فقال :
إنّما مالوا عنه إلى غيره لأنّه كان قد قتل آبائهم وأجدادهم وأعمامهم وأخوالهم وأقربائهم المحاربين للّه ولرسوله عددا كثيرا ، فكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم ، فلم يحبّوا أن يتولّى عليهم ، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك ، لأنّه لم يكن له في الجهاد بين يديّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مثل ما كان له ، فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى غيره « 2 » .
62 - ابن عقدة ، قال : حدّثني محمّد بن المفضل بن إبراهيم بن المفضّل بن قيس الأشعري ، قال : حدّثنا عليّ بن حسان ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ،
هامش
( 1 ) . - أمالي الطوسي : المجلس 12 / 45 ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، قال : أخبرنا ابن عقدة . . . .
ومن طريق ابن عقدة أخرجه ابن طاوس في التحصين : 541 ، قال : فيما نذكره أيضا من كتاب نور الهدى والمنجي من الردى الذي أشرنا إليه فقال ما هذا لفظه : ابن الصلت ، قال : أخبرنا ابن عقدة ، وذكر تمام السند وذكر مثله ، وليس فيه : « فإنّ خيرتك خير لي » .
( 2 ) . - علل الشرائع : 1 / 146 ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي . . . .