تعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ *
« 1 » فقال : انتظروا الفرج من ثلاث ، فقيل : يا أمير المؤمنين وما هنّ ؟ فقال : اختلاف أهل الشام بينهم ، والرايات السود من خراسان ، والفزعة في شهر رمضان . فقيل : وما الفزعة في شهر رمضان ؟ فقال :
أو ما سمعتم قول اللّه عزّ وجلّ في القرآن :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
هي آية تخرج الفتاة من خدرها ، وتوقظ النائم ، وتفزع اليقظان « 2 » .
208 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن التيملي ، قال : حدّثنا عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب
عن عبد اللّه بن سنان ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسمعت رجلا من همدان يقول له : إنّ هؤلاء العامّة يعيّرونا ويقولون لنا : إنّكم تزعمون أنّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر ، وكان متّكئا فغضب وجلس ، ثمّ قال :
لا ترووه عنّي وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أنّي قد سمعت أبي عليه السّلام يقول : واللّه إنّ ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ لبيّن حيث يقول :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
فلا يبقى في الأرض يومئذ
هامش
( 1 ) . سورة مريم : 35 .
( 2 ) . الغيبة ، النعماني : الباب 14 / 8 ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد . . . .
أخرج الثعلبي في ذيل الآية من تفسيره المسمّى بالكشف والبيان في تفسير القرآن ، قال :
أخبرني ابن فنجويه ، قال : حدّثنا ابن حيّان ، قال : حدّثنا إسحاق بن محمّد ، قال : حدّثنا أبي ، قال :
حدّثنا إبراهيم بن عيسى ، قال : حدّثنا عليّ بن عليّ ، قال : حدّثنا أبو حمزة الثمالي في هذه الآية ، قال : بلغنا واللّه أعلم إنّما صوت يسمع من السماء في النصف من شهر رمضان تخرج له العواتق من البيوت .
وفي تفسير القرطبي ، 13 / 89 : قال أبو حمزة الثمالي في هذه الآية : صوت يسمع من السماء في النصف من شهر رمضان ، تخرج به العواتق من البيوت وتضجّ له الأرض .