171 - ابن عقدة ، أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن سراج ، ومحمّد بن أحمد بن الحسن القطواني ، أنبأنا عبّاد بن ثابت حدّثني سليمان بن قرم ، حدّثني عبد الرحمن بن ميمون أبو عبد اللّه ، حدّثني أبي ، عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه سمعه يقول : أنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّا على فراشه ليلة انطلق إلى الغار فجاء أبو بكر يطلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره عليّ أنّه قد انطلق ، فاتبعه أبو بكر وكانت قريش تنظر عليّا وجعلوا يرمونه فلمّا أصبحوا إذا هم بعليّ فقالوا : أين محمّد ؟ قال : لا علم لي به .
فقالوا : قد أنكرنا تضوّرك ، كنّا نرمي محمّد فلا يتضوّر ، وأنت تتضوّر . وفيه نزلت هذه الآية :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 1 » .
هامش
الأطهار : 21 ، قال : وبالاسناد ، قال أبو نعيم : حدّثنا أحمد بن المهرجان المعدل ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن الكوفي ، وذكر تمام السند وذكر مثله .
وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك : 3 / 4 ، قال : قد حدّثنا بكر بن محمّد الصيرفي بمرو ، حدّثنا عبيد بن قنفذ البزاز ، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدّثنا قيس بن الربيع ، حدّثنا حكيم بن جبير ، عن عليّ بن الحسين ، قال : إنّ أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه عليّ بن أبي طالب .
وقال النيشابوري في ذيل الآية من تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري : 2 / 291 ، يروى أنّه لمّا نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي بخّ بخّ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة ، ونزلت الآية .
وقال أبو حيّان الأندلسي في ذيل الآية من تفسيره : 2 / 118 ، نزلت في عليّ حين خلّفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكّة لقضاء ديونه وردّ الودائع وأمره بمبيته على فراشه ليلة خرج مهاجرا صلى اللّه عليه وسلم .
وذكر القرطبي في تفسيره : 3 / 21 ، أنّها نزلت في عليّ رضى اللّه عنه حين تركه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على فراشه ليلة خرج إلى الغار .
( 1 ) . ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق : 1 / 153 / 188 ، قال : أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني . . . .