تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
140 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا محمّد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري ، وسعدان بن إسحاق بن سعيد ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، ومحمّد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قالوا جميعا : حدّثنا الحسن بن محبوب الزراد ، عن عليّ بن رئاب عن محمّد بن مسلم الثقفي ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام يقول : كلّ من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللّه تعالى فسعيه غير مقبول وهو ضالّ متحيّر ، واللّه شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة من الأنعام ضلّت عن راعيها أو قطيعها ، فتاهت ذاهبة وجائية ، وحارت يومها ، فلمّا جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها ، فحنّت إليها ، واغترّت بها ، فباتت معها في ربضتها ، فلمّا أصبحت وساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيّرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بسرح غنم آخر مع راعيها ، فحنّت إليها ، واغترّت بها ، فصاح بها راعي القطيع أيّتها الشاة الضالّة المتحيّرة الحقي براعيك وقطيعك فإنّك تائهة متحيّرة قد ضللت عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة ، متحيّرة ، تائهة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها ، أو يردّها إلى مربضها ، فبينما هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وهكذا واللّه يا ابن مسلم من أصبح من هذه الامّة لا إمام له من اللّه عزّ وجلّ أصبح تائها متحيّرا ، ضالّا ، إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمّد إنّ أئمّة الحقّ وأتباعهم هم الذين على دين اللّه ، وأنّ أئمّة الجور لمعزولون عن دين اللّه وعن الحقّ فقد ضلّوا وأضلّوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء وذلك هو الضلال البعيد « 1 » .
هامش
( 1 ) . الغيبة ، النعماني : الباب 7 / 2 ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة . . . . أخرجه الكليني في الكافي ، 1 / 183 / 8 : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ، وذكر مثله .