128 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن عبيد ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن معروف
عن أبي الطفيل ، قال : خطب الحسن بن عليّ عليهما السّلام بعد وفاة عليّ عليه السّلام وذكر أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : خاتم الوصيّين ، وصيّ خاتم الأنبياء ، وأمير الصدّيقين والشهداء والصالحين .
ثمّ قال : يا أيّها الناس ، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ، ما ترك ذهبا ولا فضّة إلّا شيئا على صبي له ، وما ترك في بيت المال إلّا سبعمائة درهم ، فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لأمّ كلثوم .
ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، ثمّ تلا هذه الآية ، قول يوسف :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 1 » أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللّه ، وأنا ابن السراج
هامش
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن عقدة الحافظ . . . .
أخرج أحمد بن حنبل في المسند : 1 / 199 ، قال : حدّثنا وكيع ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، خطبنا الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه ، فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعثه بالراية ، جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، لا ينصرف حتّى يفتح له .
وحدّثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حبشي ، قال : خطبنا الحسن بن عليّ بعد قتل عليّ رضي اللّه عنهما ، فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأوّلون بعلم ، ولا أدركه الآخرون ، إن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتّى يفتح له ، وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله .
ورواه ابن عبد ربه في العقد الفريد : 3 / 238 .
( 1 ) . سورة يوسف : 38 .