101 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الدينوري ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن الكوفي ، قال : حدّثتنا عميرة بنت أوس ، قالت : حدّثني جدّي الحصين بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن ضمرة
عن كعب الأحبار أنّه قال : إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبّون ، وصنف على وجوههم صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون ولا يكلّمون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون .
فقيل له : يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحال حالهم ؟
فقال كعب : أولئك كانوا على الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدّمت لهم أنفسهم إذا لقوا اللّه بحرب خليفتهم ووصيّ نبيّهم وعالمهم وسيّدهم وفاضلهم ، وحامل اللواء وولي الحوض والمرتجى والرجاء دون هذا العالم ، وهو العلم الذي لا يجهل ، والمحجّة التي من زال عنها عطب وفي النار هوى ، ذاك عليّ وربّ كعب ، أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما ، عجب كعب ممّن قدّم على عليّ غيره .
هامش
في علل الدارقطني ، 6 / 273 / 1132 : وسئل عن حديث يزيد بن شريك ، عن أبي ذرّ ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عليّ قسيم النار ، يدخل أولياؤه الجنّة وأعداؤه النار » فقال : حدّثنا الشافعي أبو بكر ، قال : حدّثنا محمّد بن عمر القبلي ، قال : حدّثنا محمّد بن هاشم الثقفي ، حدّثنا عبيد اللّه ذلك .
وفي طبقات الحنابلة ، 1 / 320 / 448 : قال محمّد بن منصور الطوسي : كنّا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه ما تقول في هذا الحديث الذي يروى : أنّ عليّا قال : أنا قسيم النار ؟
فقال : وما تنكرون من ذا ؟ أليس روينا أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لعليّ : « لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق ؟ » قلنا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنّة . قال : وأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال :
فعليّ قسيم النار .