پرش به محتوای اصلی

الغارات ( ط . ق ) — صفحه 410

پدیدآورندگان:

ص۴۱۰
فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَخَبَّرَهُ بِمَجِيئِنَا إِلَيْهِ وَمَقَالَتِنَا لَهُ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَبَرُ الَّذِي جَاءَنِي بِهِ عَنْكُمُ الْوَلِيدُ فَقُلْنَا هَذَا خَبَرٌ فِي النَّاسِ سَائِرٌ فَشَمِّرْ لِلْحَرْبِ وَنَاهِضِ الْأَعْدَاءَ وَاهْتَبِلِ الْفُرْصَةَ وَاغْتَنِمِ الْغُرَّةَ « 1 » فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى تَقْدِرُ مِنْ عَدُوِّكَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمُ الَّتِي « 2 » هُمْ عَلَيْهَا وَأَنْ تَسِيرَ إِلَى عَدُوِّكَ أَعَزُّ لَكَ مِنْ أَنْ يَسِيرُوا إِلَيْكَ وَاعْلَمْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ لَا تَفَرُّقُ النَّاسِ عَنْ صَاحِبِكَ لَقَدْ نَهَضَ إِلَيْكَ فَقَالَ لَنَا مَا أَسْتَغْنِي عَنْ رَأْيِكُمْ وَمَشُورَتِكُمْ وَمَتَى أَحْتَجْ إِلَى ذَلِكَ مِنْكُمْ أَدْعُكُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَذْكُرُونَ تَفَرُّقَهُمْ عَلَى صَاحِبِهِمْ وَاخْتِلَافَ أَهْوَائِهِمْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ عِنْدِي بِهِمْ أَنْ أَكُونَ أَطْمَعُ فِي اسْتِئْصَالِهِمْ وَاجْتِيَاحِهِمْ « 3 » إِلَى أَنْ أَسِيرَ إِلَيْهِمْ مُخَاطِراً بِجُنْدِي لَا أَدْرِي عَلَيَّ تَكُونُ الدَّائِرَةُ أَمْ لِي فَإِيَّاكُمْ وَاسْتِبْطَائِي فَإِنِّي آخِذٌ بِهِمْ فِي وَجْهٍ هُوَ أَرْفَقُ بِكُمْ وَأَبْلَغُ فِي هَلَاكِهِمْ قَدْ شَنَنْتُ عَلَيْهِمُ الْغَارَاتِ فِي كُلِّ جَانِبٍ فَخَيْلِي مَرَّةً بِالْجَزِيرَةِ وَمَرَّةً بِالْحِجَازِ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِصْرَ فَأَعَزَّ بِفَتْحِهَا وَلِيَّنَا وَأَذَلَّ بِهِ عَدُوَّنَا فَأَشْرَافُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ حُسْنِ صَنِيعِ اللَّهِ لَنَا يَأْتُونَنَا عَلَى قَلَائِصِهِمْ « 4 » فِي كُلِّ يَوْمٍ وَهَذَا مِمَّا يَزِيدُكُمُ « 5 » اللَّهُ بِهِ وَيَنْقُصُهُمْ وَيُقَوِّيكُمْ وَيُضَعِّفُهُمْ وَيُعِزُّكُمْ وَيُذِلُّهُمْ فَاصْبِرُوا وَلَا تَعْجَلُوا فَإِنِّي لَوْ رَأَيْتُ فُرْصَةً لَاهْتَبَلْتُهَا . فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَنَحْنُ نَعْرِفُ الْفَضْلَ فِيمَا ذَكَرَ فَجَلَسْنَا نَاحِيَةً وَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ مَخْرَجِنَا مِنْ عِنْدِهِ إِلَى بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ
پاورقی
( 1 ) اهتبل الفرصة : اغتنمها ، والغرّة - بالكسر - : الغفلة . ( 2 ) ط « الذي » . ( 3 ) الاستئصال : القلع من الأصل ، والاجتياح : الاكتساح ( 4 ) القلائص جمع قلوص : وهي الفتية من الإبل . ( 5 ) ظ « ما يزيدكم » .
الغارات ( ط . ق ) — صفحه 410 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني