Skip to main content

الغارات ( ط . ق ) — Page 405

Contributors:

P.405
فَقَالَ : مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّا لَمْ نَزَلْ نُنْكِرُ قَتْلَ عُثْمَانَ وَنَرَى مُجَاهَدَةَ مَنْ سَعَى عَلَيْهِ فَحَبَسَهُمْ فَكَتَبُوا إِلَى مَنْ بِالْجُنْدِ مِنْ أَصْحَابِهِمْ فَثَارُوا بِسَعِيدِ بْنِ نِمْرَانَ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْجُنْدِ وَأَظْهَرُوا أَمْرَهُمْ وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مَنْ كَانَ بِصَنْعَاءَ وَانْضَمَّ إِلَيْهِمْ كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْيِهِمْ وَلَحِقَ بِهِمْ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا عَلَى رَأْيِهِمْ إِرَادَةَ أَنْ يَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ . نَذْكُرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَوْقٍ قَالَ : وَالْتَقَى عُبَيْدُ اللَّهِ وَسَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ وَمَعَهُمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِابْنِ نِمْرَانَ : وَاللَّهِ لَقَدِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَمُقَارِبُونَ وَلَئِنْ قَاتَلْنَاهُمْ لَا نَعْلَمُ عَلَى مَنْ تَكُونُ الدَّائِرَةُ « 1 » فَهَلُمَّ فَلْنَكْتُبْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِخَبَرِهِمْ وَعَدَدِهِمْ وَبِمَنْزِلِهِمُ الَّذِي هُمْ بِهِ فَكَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ ع : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا نُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ شِيعَةَ عُثْمَانَ وَثَبُوا بِنَا وَأَظْهَرُوا أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ شَيَّدَ أَمْرَهُ وَاتَّسَقَ لَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ وَإِنَّا سِرْنَا إِلَيْهِمْ بِشِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ كَانَ عَلَى طَاعَتِهِ وَإِنَّ ذَلِكَ أَحْمَشَهُمْ وَأَلَّبَهُمْ « 2 » فَتَعَبَّئُوا لَنَا وَتَدَاعَوْا عَلَيْنَا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَنَصَرَهُمْ عَلَيْنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ فِيهِمْ مِمَّنْ سَعَى إِلَيْنَا إِرَادَةَ أَنْ يَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ الْمَفْرُوضَ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانُوا لَا يَمْنَعُونَ حَقّاً عَلَيْهِمْ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا الْحَقُّ فَ
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
فَنَحْنُ فِي خَيْرٍ وَهُمْ مِنْكَ « 3 » فِي قَفْزَةٍ « 4 » وَلَيْسَ يَمْنَعُنَا مِنْ مُنَاجَزَتِهِمْ إِلَّا انْتِظَارُ الْأَمْرِ مِنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ وَأَيَّدَهُ وَقَضَى بِالْأَقْدَارِ الصَّالِحَةِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَالسَّلَامُ .
Footnote
( 1 ) ما بين القوسين في م فقط . ( 2 ) أحمشهم : ساقهم بغضب وألّبهم : حرّضهم . ( 3 ) ظ « منّا » . ( 4 ) لعل كلمة « منك » زائدة و « قفزة » تصحيف « قفره » وهي الأرض التي لا ماء فيها ولا كلأ فيكون القفر مقابل « الخير » .