تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع : « أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ وَمَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْعِصَابَةِ الَّتِي مَرَّتْ بِعَمَلِكَ فَقَتَلَتِ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ وَأَمِنَ عِنْدَهُمُ الْمُخَالِفُ الْمُشْرِكُ وَإِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ اسْتَهْوَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَضَلُّوا كَالَّذِينَ
حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا
فَ
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
يَوْمَ تَخْتَبِرُ أَحْوَالَهُمْ « 1 » فَالْزَمْ عَمَلَكَ وَأَقْبِلْ عَلَى خَرَاجِكَ فَإِنَّكَ كَمَا ذَكَرْتَ فِي طَاعَتِكَ وَنَصِيحَتِكَ وَالسَّلَامُ » قَالَ : وَكَتَبَ عَلِيٌّ ع إِلَى زِيَادِ بْنِ خَصَفَةَ : « أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ تَنْزِلَ دَيْرَ أَبِي مُوسَى حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَذَلِكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ « 2 » أَيْنَ تَوَجَّهَ الْقَوْمُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ أَخَذُوا نَحْوَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ « 3 » يُقَالُ لَهَا نَفْرٌ فَاتَّبِعْ آثَارَهُمْ وَسَلْ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا رَجُلًا مُسْلِماً مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ مُصَلِّياً فَإِذَا أَنْتَ لَحِقْتَهُمْ فَارْدُدْهُمْ إِلَيَّ فَإِنْ أَبَوْا فَنَاجِزْهُمْ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ فَارَقُوا الْحَقَّ وَسَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَخَافُوا السَّبِيلَ وَالسَّلَامُ » قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَأْلٍ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ وَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ حَدَثٌ « 4 » فَمَضَيْتُ بِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ
هامش
- خير البشر من شكّ فيه كفر ) رواه المناوي في كنور الحقائق ص 92 وقال : أخرجه أبو يعلى . ( 1 ) ظ « أعمالهم » . ( 2 ) « لأعلم » . ( 3 ) سواد الكوفة : نخيلها وأشجارها سمي بذلك لخضرة أشجاره حيث ترى من بعيد كأنها سوداء . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 228 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني