اتِّبَاعِي فَأُولَئِكَ حِزْبُكَ وَحِزْبُ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ حَسْبُنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 1 » وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . قَالَ « 2 » : وَأَقْبَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَصَدَ مِصْرَ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يَنْتَهِكُونَ الْحُرْمَةَ وَيَغْشَوْنَ « 3 » الضَّلَالَةَ وَيَسْتَطِيلُونَ بِالْجَبْرِيَّةِ قَدْ نَصَبُوا لَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَسَارُوا إِلَيْكُمْ بِالْجُنُودِ فَمَنْ أَرَادَ الْجَنَّةَ وَالْمَغْفِرَةَ فَلْيَخْرُجْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَلْيُجَالِدْهُمْ [ فَلْيُجَاهِدْهُمْ ] « 4 » فِي اللَّهِ انْتَدِبُوا « 5 » رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَعَ كِنَانَةَ بْنِ بِشْرٍ وَمَنْ يُجِيبُ مَعَهُ مِنْ كِنْدَةَ فَانْتَدَبَ مَعَهُ نَحْوُ أَلْفَيْ رَجُلٍ وَتَخَلَّفَ « 6 » مُحَمَّدٌ فِي نَحْوِ أَلْفَيْنِ وَاسْتَقْبَلَ عَمْرٌو كِنَانَةَ وَهُوَ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُحَمَّدٍ فَأَقْبَلَ عَمْرٌو نَحْوَ كِنَانَةَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ سَرَّحَ نَحْوَهُ الْكَتَائِبَ كَتِيبَةً بَعْدَ كَتِيبَةٍ فَجَعَلَ كِنَانَةُ لَا يَأْتِيهِ كَتِيبَةٌ مِنْ كَتَائِبِ أَهْلِ الشَّامِ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهَا « 7 » بِمَنْ مَعَهُ فَيَضْرِبُهَا حَتَّى يُلْحِقَهَا بِعَمْرٍو فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً فَلَمَّا رَأَى عَمْرٌو ذَلِكَ بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْكِنْدِيِّ فَأَتَاهُ مِثْلَ الدَّهْمِ « 8 » فَلَمَّا رَأَى كِنَانَةُ ذَلِكَ الْجَيْشَ نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَنَزَلَ مَعَهُ
Footnote
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 2 ) ش « فحدّثنا محمّد بن عبد اللّه عن المدائني قال : فاقبل »
( 3 ) م « وينعشون » .
( 4 ) ظ « يجاهدهم » .
( 5 ) انتدبوا : خفّوا .
( 6 ) التكملة من ش .
( 7 ) ظ « عليه كنانة »
( 8 ) الدّهم - بفتح الدال - : العدد الكثير .