تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ
فَنَحْنُ الْأُمَّةُ الْأَرْبَى فَ
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
« 1 » اتَّبَعْنَا وَاقْتَدَيْنَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْعَالَمِينَ مُفْتَرَضٌ فَإِنَّ الْأَفْئِدَةَ « 2 » مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ تَهْوِي إِلَيْنَا وَذَلِكَ دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَهَلْ تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَاقْتَدَيْنَا وَاتَّبَعْنَا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ » فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ : مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَدِ انْتَهَى إِلَيَّ كِتَابُكَ فَأَكْثَرْتَ فِيهِ ذِكْرَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَآدَمَ وَنُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ وَذِكْرَ مُحَمَّدٍ ص وَقَرَابَتَكُمْ مِنْهُ وَمَنْزِلَتَكُمْ « 3 » وَحَقَّكَ وَلَمْ تَرْضَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ مُحَمَّدٍ حَتَّى انْتَسَبْتَ إِلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ أَلَا وَإِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولًا مِنَ الرُّسُلِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً غَيْرَهُ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْماً
جَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
وَقَدْ خِفْتُ عَلَيْكَ أَنْ تُضَارِعَهُمْ « 4 » أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ
لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
« 5 » فَأَخْبِرْنَا مَا فَضْلُ قَرَابَتِكَ وَمَا فَضْلُ حَقِّكَ وَأَيْنَ وَجَدْتَ اسْمَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَمُلْكَكَ وَإِمَامَتَكَ وَفَضْلَكَ أَلَا وَإِنَّمَا « 6 » نَقْتَدِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْخُلَفَاءِ الَّذِينَ اقْتَدَيْتَ بِهِمْ فَكُنْتَ كَمَنِ اخْتَارَ وَرَضِيَ وَلَسْنَا مِنْكُمْ
هامش
( 1 ) الأنفال : 21 . ( 2 ) ظ « القدوة » وما في المتن أوجه . ( 3 ) ظ « ومنزلتك » . ( 4 ) المضارعة : المشابهة . ( 5 ) الإسراء : 111 . ( 6 ) ظ « وإنّا » .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 121 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني