ينبع :
بالفتح ثم السكون وضم الموحدة وإهمال العين مضارع « نبع الماء » أي :
ظهر ، من نواحي المدينة على أربعة أيام منها ، وإنما أفردت عنها في الأعصر الأخيرة ، سميت به لكثرة ينابيعها ، قال بعضهم : عددت بها مائة وسبعين عينا .
ولما أشرف عليها علي رضي الله تعالى عنه ونظر إلى جبالها قال : لقد وضعت على نقي من الماء عظيم ، وسكانها جهينة وبنو ليث والأنصار ، وهي اليوم لبني حسن العلويين .
وروى ابن شبة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أقطع عليا بينبع ، ثم اشترى عليّ إلى قطيعة عمر شيئا .
وروى أيضا عن كشد بن مالك الجهني قال : نزل طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عليّ بالمنحار وهو موضع بين حوزة السفلى وبين منحوين على طريق تجار الشام يرقبان عير أبي سفيان ، فأجازهما كشد ، فلما أخذ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ينبع أقطعها لكشد ، فقال : إني كبير ، ولكن أقطعها لابن أخي ، فأقطعها له ، فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد الأنصاري بثلاثين ألف درهم ، فخرج عبد الرحمن إليها وأصابه صافيها وربحها ، فقدرها ، وأقبل راجعا ، فلحق علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه دون ينبع ، فقال : من أين جئت ؟ فقال : من ينبع ، وقد سئمتها ، فهل لك أن تبتاعها ؟ قال علي : قد أخذتها بالثمن ، قال : هي لك ، فكان أول شيء عمله علي فيها البغيبغة .
وعن عمار بن ياسر قال : أقطع النبي صلى اللّه عليه وسلم عليّا بذي العشيرة من ينبع ، ثم أقطعه عمر بعد ما استخلف قطيعة ، واشترى عليّ إليها قطيعة ، وكانت أموال علي بينبع عيونا متفرقة تصدق بها .
وروى أحمد بن الضحاك أن أبا فضالة خرج عائدا لعلي بينبع ، وكان مريضا ، فقال له : ما يسكنك هذا المنزل ؟ لو هلكت لم يلك إلا الأعراب أعراب جهينة ، فاحتمل إلى المدينة فإن أصابك قدر وليك أصحابك ، فقال علي : إني لست بميت من وجعي هذا ، إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عهد إليّ أن لا أموت حتى أضرب ثم تخضب هذه يعني لحيته من هذه ، يعني هامته .
يهيق :
موضع قرب المدينة ، قال المجد : لم أر من تعرض له ، وفي الحديث « ليوشكن أن يبلغ بنيانهم سيفا » يعني أهل المدينة .
يين :
بياءين مفتوحة ثم ساكنة ثم نون ، وليس في كلامهم ما فاؤه وعينه ياء غيره ، وضبطه الصغاني بفتح الياءين .
قال نصر : يين واد به عين من أعراض المدينة ، على بريد منها ، وهي منازل أسلم من خزاعة .