وروى الزبير عن محمد بن عبد الرحمن قال : رأى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إبلا في السوق ، فأعجبه سمنها ، فقال : أين كانت ترعى هذه ؟ قال : بحرة شوران ، فقال : بارك الله في شوران .
وكانت البغوم صاحبة ريحان الخضري نذرت أن تمشي في شوران حتى تدخل من أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب ، فقال :
يا ليتني كنت فيهم يوم صبّحهم * من نقب شوران ذو قرطين مزموم
تمشي على نجش يدمى أناملها * وحولها القبطريات العياهيم
فبات أهل بقيع الدار يفعمهم * مسك ذكي ويمشي بينهم ريم
شوط :
بالفتح ثم السكون وطاء مهملة ، كان لأهله الأطم الذي يقال له الشرعبي دون ذباب ، وتقدم أن بعض بني الحارث سكن الشوط وكرم الكومة التي يقال لها كومة أبي الحمراء ، فهو في شامي ذباب قرب منازل بني ساعدة والكومة المذكورة .
وقال ابن إسحاق في مخرجه صلى اللّه عليه وسلم إلى أحد : حتى إذا كان بالشوط بين المدينة وأحد انخذل عبد الله بن أبي ، ورجع إلى المدينة .
وروى البيهقي في الدلائل عن ابن شهاب أنه قال في خروج النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أحد : حتى إذا كان بالشوط من الجبانة انخذل عبد الله بن أبي ، وسبق في ذباب أنه بالجبانة ، وفي الصحيح في حديث العابدة : خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط ، وذكر نزول الجونية هناك في بيت لبعض بني ساعدة ، ودخوله صلى اللّه عليه وسلم عليها .
وفي رواية ابن سعد عن أبي أسيد قال : تزوج رسول الله صلى اللّه عليه وسلم امرأة من بني الجون ، فأمرني أن آتيه بها ، فأتيته بها ، فأنزلتها بالشوط من وراء ذباب في أطم وفي رواية له :
فأنزلتها في بني ساعدة ، وفي أخرى . فنزلت في أجم بني ساعدة ، فخرج إليها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حتى جاءها ، وقال النضر بن شميل : الشوط مكان بين شرفين من الأرض ، يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق ، ودخوله في الأرض أن يواري البعير وراكبه ، ولا يكون إلا في سهول الأرض ، انتهى ، وسبق في سيل مهزور أن آخره كومة أبي الحمراء ، ثم يصب في قناة .
شوطى :
بحروف الذي قبله مقصور كسكرى ، قال الهجري : وللعقيق دوافع من الحرة مشهورة ذكرتها الشعراء ، منها شوطى وروضة ألجام ، قال ابن أذينة :
جاد الربيع بشوطى رسم منزلة * أحبّ من حبها شوطى فألجاما
فبطن خاخ فأجزاع العقيق لها * نهوى ، ومن جونتي عيرين أهضاما