ونقل ابن شبة عن أبي غسان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أقطع الزبير ماله الذي يقال له بنو محمم من أموال بني النضير ، فابتاع إليه الزبير أشياء من أموال بني محمم ، فتصدق بها على ولده .
وفي سنن أبي داود عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أقطع الزبير نخلا .
وعن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أقطع الزبير حضر فرسه ، فأجرى فرسه حتى قام ، ثم رمى سوطه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أعطوه حيث بلغ السوط .
وفي الصحيح قصة الرجل الذي نازع الزبير في السقي بشراج الحرة ، وسنبين أنها حرة بني قريظة .
وروى الطبراني أن ذلك الرجل من بني أمية بن زيد ، ومنازلهم وأموالهم عند هذه الحرة .
وفي حديث أسماء في قصة حملها النوى من أرض الزبير أنها كانت على ميلين من المدينة ، وكله مؤيد لكونها الموضع المعروف اليوم بالزبيريات .
ويؤيده أيضا أن كثيرا منها بأيدي جماعة من ذرية الزبير بن العوام يعرفون اليوم بالكماة .
مسجد بني خدرة
ومنها : مسجد بني خذرة إخوة بني خدارة من الخزرج روى ابن زبالة عن هشام بن عروة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صلّى في مسجد بني خدرة .
وعن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صلّى في بعض منازل بني خدرة ؛ فهو المسجد الصغير الذي في بني خدرة مقابل بيت الحية .
وروى ابن شبة عن ربيع بن عثمان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في بيت إلى جنب مسجد بني خدرة .
وروى هو وابن زبالة عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يصل في مسجد بني خدرة .
وتقدم في المنازل أن بني خدرة ابتنوا بدارهم أطما يقال له الأجرد ، ويقال لبئره البصة ، كان لجد أبي سعيد الخدري ، قال المطري : وبعضه باق إلى اليوم
قلت : وهو الذي ابتنى عليه الزكوي بن صالح المنزل الذي عند بئر البصة التي اتخذ لها الدرجة الآتي ذكرها .
وقوله في رواية ابن زبالة « مقابل بيت الحية » كأنه يشير إلى البيت الذي اتفقت به قصة الحية المذكورة في صحيح مسلم عن أبي السائب أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته ، قال : فوجدته يصلي ، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته ، فسمعت تحريكا في عراجين في