ثعلبة بن طريف ؛ لأنهم رهط سعد ، ولأن جراره التي كان يسقي فيها الماء بعد وفاة أمه كانت لها ، وهو قريب من منزلهم الرابع ، كما يؤخذ مما قدمناه في المنازل ، وذلك في شامي سوق المدينة قرب ذباب .
وقد ترجّح عندي الآن خطأ ما قدمته هناك من احتمال أن تكون جرار سعد عند الموضع المعروف اليوم بسقيفة بني ساعدة قرب مقعد الأشراف الوحاحدة من سويقة . وقد قدمنا قول المطري إن قرية بني ساعدة عند بئر بضاعة ، والبئر وسط بيوتهم ، قال : وشمالي البئر اليوم إلى جهة المغرب بقية أطم من آطام المدينة نقل أنه في دار أبي دجانة الصغرى التي عند بئر بضاعة ، وأبو دجانة من بني ساعدة ، ذكر ذلك في بيان مسجد بني ساعدة وسقيفتهم مقتصرا على مسجد واحد ، وقال : إنه مسجد بني ساعدة رهط سعد بن عبادة ، وليس ما ذكره منزل رهط سعد ؛ لما قدمناه .
وأغرب رزين العبدري فزعم أن سقيفة بني ساعدة معروفة بقباء ، وهو وهم
وروى ابن زبالة عن هند ابنة زياد زوجة سهل بن سعد الساعدي قالت : لما دخلت على سهل رأيت المسجد في وسط البيت فقلت : ألا إلى العريش أو إلى الجدار ، فقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم جلس هاهنا ، وهو البيت الذي صار لابن حمران .
مسجد بني خدارة
ومنها : مسجد بني خدارة إخوة بني خدرة من الخزرج .
روى ابن شبة عن شيخ من الأنصار أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في مسجد بني خدارة ، وحلق رأسه فيه . وعن هشام بن عروة أنه صلى اللّه عليه وسلم صلّى به . وعن عمرو بن شرحبيل أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وضع يده على الحجر الذي في أجم سعد بن عبادة عند جرار سعد ، وصلّى في مسجد بني خدارة .
قلت : قد تقدم ذكر جرار سعد في منزل بني ساعدة الثالث ، وبيان أنها كانت حدّ سوق المدينة من جهة الشام قرب ثنية الوداع ، وأن منازل بني خدارة كانت بجرار سعد
وقال المطري : هذه الدار قبلي دار بني ساعدة وبئر بضاعة مما يلي سوق المدينة .
وإذا تأملت ما قدمناه في منازل بني ساعدة علمت أن هذه هي دارهم الثالثة التي بها رهط سعد ، وعندها السقيفة ، وليس بها لبني ساعدة مسجد ، وينبغي أن لا يغافل عما قدمناه من حدوث مسجد في منزلة الحاج الشامي قبليّ المنهل الذي عند مشهد النفس الزكية ، أنشأه قاضي الحرمين العلامة محيي الدين الحنبلي هناك ؛ فلا يتوّهم أنه أحد هذه المساجد ، والله أعلم .
مسجد راتج
ومنها : مسجد راتج ؛ لم يتعرض المطري ومن تبعه لذكره .