الفصل الخامس في بقية المساجد والمواضع المتعلقة به ص
مسجد العصر
فمنها : مسجد العصر ، وعصر سيأتي أنه على مرحلة من المدينة .
قال ابن إسحاق : إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر ، فبني له فيها مسجد ، ثم على الصهباء .
قال المطري : مسجد عصر من مشهوري المساجد التي صلّى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم عند خروجه إلى خيبر .
مسجد الصهباء
ومنها : مسجد بالصهباء ، وهي على روحة من خيبر .
روى مالك عن سويد بن النعمان رضي الله تعالى عنه أنه خرج مع النبي صلى اللّه عليه وسلم عام خيبر ، حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي من أدنى خيبر - نزل فصلى العصر ، ثم دعا بالأزواد ، فلم يؤت إلا بالسويق ، فأكل وأكلنا ، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ، ثم صلى ولم يتوضأ ، قال المطري : والمسجد بها معروف .
قلت : وقد قدمنا قصة رد الشمس عنا عند ذكر مسجد الفضيخ من مساجد المدينة .
مسجدان قرب خيبر
ومنها : مسجدان بقرب خيبر أيضا قال الأقشهري ، ومن خطه نقلت وبنى له صلى اللّه عليه وسلم مسجد بالحجارة حين انتهى إلى موضع بقرب خيبر يقال له المنزلة ، عرّس بها ساعة من الليل فصلى فيها نافلة ، فعادت راحلته تجرّ زمامها ، فأدركت لترد فقال : دعوها فإنها مأمورة ، فلما انتهت إلى موضع الصخرة بركت عندها ، فتحوّل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى الصخرة ، وتحوّل الناس إليها ، وابتنى هنالك مسجدّا ، فهو مسجدهم اليوم .
مسجد بين الشق ونطاة
ومنها : مسجد بين الشق والنطاة من خيبر روى ابن زبالة عن حسن بن ثابت بن ظهير أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « أتى خيبر ، ودليله رجل من أشجع ، فسلك به صدور الأودية ، فأدركته الصلاة بالقرقرة ، فلم يصل حتى خرج منها ، فنزل بين أهل الشق وأهل النطاة ، وصلّى على عوسجة هناك ، وجعل حولها الحجارة .
مسجد شمران
ومنها : مسجد بشمران - روى ابن زبالة عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال : صلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على رأس جبل بخيبر يقال له شمران ، فثم مسجده من ناحية سهم بني النذار ، قال المطري : ويعرف هذا الجبل اليوم بشمران .