وروى أيضا عن أبي هريرة قال : لما قدمنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم من غزوة خيبر بدا لنا أحد ، فقال : هذا جبل يحبنا ونحبه ، إن أحدا هذا لعلي باب من أبواب الجنة .
وروى الطبراني في الكبير والأوسط عن أبي عبس بن جبر إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال لأحد : هذا جبل يحبنا ونحبه ، على باب من أبواب الجنة ، وهذا غير جبل يبغضنا ونبغضه ، على باب من أبواب النار .
وفي الأوسط - وفيه كثير بن زيد : تكلم فيه ، ووثّقه أحمد وغيره من حديث أنس بن مالك مرفوعا « أحد جبل يحبنا ونحبه ، فإذا جئتموه فكلوا من شجره ولو من عضاهه » ورواه ابن شبة بلفظ « أحد على باب من أبواب الجنة ، فإذا مررتم به فكلوا من شجره ، ولو من عضاهه » .
وروى أيضا عن زينب بنت نبيط ، وكانت تحت أنس بن مالك ، أنها كانت ترسل ولائدها فتقول : اذهبوا على أحد فأتوني من نباته ، فإن لم تجدن إلا عضاها فأتني به ، فإن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول « هذا جبل يحبنا ونحبه » قالت زينب :
فكلوا من نباته ولو من عضاهه ، قال : فكانت تعطينا منه قليلا قليلا فنمضغه .
وعن رافع بن خديج قال : نهى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن يحتشّ أحد إلا يوما بيوم .
وعن داود بن الحصين مرفوعا « أحد على ركن من أركان الجنة ، وعير على ركن من أركان النار » .
وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة مرسلا رفعه « أحد وورقان وقدس ورضوى من جبال الجنة » .
وروى أبو يعلى والطبراني في الكبير عن سهل بن سعد مرفوعا « أحد ركن من أركان الجنة » .
وفي الكبير أيضا عن عمرو بن عوف قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « أربعة أجبال من أجبال الجنة ، وأربعة أنهار من أنهار الجنة ، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة ، قيل : فما الأجبال ؟ قال : أحد يحبنا ونحبه جبل من جبال الجنة ، وورقان جبل من جبال الجنة ، والطور جبل من جبال الجنة ، ولبنان جبل من جبال الجنة ، والأنهار الأربعة النيل والفرات وسيحان وجيحان ، والملاحم بدر وأحد والخندق وحنين » .
ورواه ابن شبة مختصرا ، وروى عن أبي هريرة نحوه ، وقال فيه : وسكت عن الملاحم ، وعن أبي هريرة أيضا قال : خير الجبال أحد والأشعر وورقان .
ونقل الحافظ ابن حجر اختلاف الروايات في الأجبل التي بنى منها البيت الحرام ، وفي بعضها أنه أسس من ستة أجبل : أبي قبيس ، والطور ، وقدس ، وورقان ، ورضوى ، وأحد .
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص ) — صفحة 107
مساهمون: نورالدين علي بن أحمد السمهودي
ص١٠٧