ثانيها : [ يعرف بالدرب الصغير ]
الباب الذي في جهة المغرب أيضا عند رحبة حصن أمير المدينة يعرف بالدرب الصغير .
ثالثها : [ يعرف بالدرب الكبير ]
الباب المعروف بالدرب الكبير ، وبالدرب الشامي .
رابعها : [ يعرف بدرب البقيع ]
الباب المعروف بدرب البقيع في شرقي المدينة ، ويعرف بدرب الجمعة ، وعليه باب متقن مغشى بصفائح الحديد ، والظاهر أنه باق من زمن نور الدين الشهيد لما قدمناه من الكتابة عليه .
وذرع ما بينه وبين عتبة باب المسجد المعروف بباب جبريل أربعمائة ذراع وثلاثة وثلاثون ذراعا .
وفي قبلة سور المدينة موضع باب مسدود اليوم ، وكان يعرف بدرب السوارقية .
ولم يزل الملوك يهتمون بعمارة سور المدينة ، ويصلحون ما وهي منه .
وقد ذكر الزين المراغي أنه جدّد في سنة خمس وخمسين وسبعمائة في أيام الملك الصالح صالح أحد أولاد الناصر محمد بن قلاوون .
وذكر البدر بن فرحون أن الأمير سعد بن ثابت بن حماد ابتدأ في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة عمل الخندق الذي حول السور المذكور ، ومات ولم يكمله ، وأكمله الأمير فضل بن قاسم بن حماد في ولايته بعده ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
تم - بحمد اللّه تعالى وحوله - الجزء الثاني من كتاب « وفاء الوفا ، بأخبار دار المصطفى » صلّى اللّه عليه وسلّم . ويليه - إن شاء الله - الجزء الثالث ، وأوله « الباب الخامس ، في مصلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الأعياد » نسأله - جلت قدرته - أن يعين على إكماله ، بمنه وفضله وتيسيره ، إنه لا ييسر إلى الخير سواه .