قلت : وقد تقدم بيان محلها في باب الرحمة ، وأنه اليوم هو البيت المواجه لباب الرحمة ، وهو كان موضع بيت عاتكة ، وما في شامية من المدرسة الكبرجية وهو موضع الأطم .
دار نصير
ثم إلى دار جعفر بن يحيى دار نصير صاحب المصلى ، كانت بيتا لسكينة بنت الحسين بن علي رضي اللّه عنهم ، ثم إلى جنبها الطريق إلى دار طلحة بن عبيد اللّه ستة أذرع .
قلت : وقد تقدم في أبواب جهة المغرب أن في محل دار نصير اليوم الدار المعروفة بتميم الداري ، والتي في شاميها إلى الطريق التي تدخل منها إلى دور القياشين التي صارت للخواجا قاوان ، وهذه الطريق هي المرادة هنا ، وتلك الدور هي دور طلحة بن عبيد الله ، وفي شرقيها دار منيرة الآتي ذكرها .
قال ابن شبة في دور بني تيم : واتخذ طلحة بن عبيد الله داره بين دار عبد اللّه بن جعفر التي صارت لمنيرة وبين دار عمر بن الزبير بن العوام ، ففرقها ولده من بعده ثلاثة أدور ، فصارت الدار الشرقية اللاصقة بدار منيرة ليحيى بن طلحة ، وصارت التي تليها لعيسى بن طلحة ، وصارت الأخرى لإبراهيم بن محمد بن طلحة .
قلت : ودار عمر بن الزبير التي في غربي دار طلحة ملاصقة لدار عروة بن الزبير ، قال ابن شبة : اتخذهما الزبير وتصدق بهما عليهما وعلى أعقابهما ، وهما متلازقتان عند خوخة القوارير ، انتهى .
وفي نهاية الطريق إلى دور القياشين خوخة كانت شارعة في المغرب عند سوق العطارين ، الظاهر أنها المراد بخوخة القوارير .
دار منيرة مولاة أم موسى
ثم إلى جنب الطريق إلى دور طلحة دار منيرة مولاة أم موسى ، كانت لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب .
قلت : وقد بينا محلها في أول أبواب المسجد من جهة المغرب ، ويستفاد منه أنها كانت من طريق دور القياشين إلى ما يحاذي نهاية المسجد .
ثم إلى جنبها خوخة آل يحيى بن طلحة .
قلت : وهناك اليوم زقاق لطيف خلف الفرن المحاذي لقرب مؤخر المسجد من المغرب ، يعرف بزقاق عانقيني ، هو المراد بذلك ؛ لأن بعض الدور التي فيه يسلك منها إلى دور القياشين التي هي دور طلحة .
حش طلحة
ثم إلى جنب خوخة آل يحيى بن طلحة بن أبي طلحة الأنصاري وهو اليوم خراب صوافي عن آل ابن برمك .