ترجمة الشظاة من شعر عباس بن مرداس ، وفي كتاب ابن شبة في حديث سلمة الآتي أول الباب السابع : فقلت يا رسول الله ، تباعد الصيد ، فأنا أصيد بصدور قناة نحو تيب ، كذا رأيته مضبوطا بالقلم من غير همزة ، لكنه بالمثناة من فوق ، ووقع في كتاب ابن النجار وتبعه المطري تيم بفتح المثناة الفوقية والتحتية وبالميم . قلت : وفي شرقي المدينة جبل يعرف اليوم بهذا الاسم ، وقال المجد : إنه تصحيف ، والصواب يتيب ، بلفظ مضارع تاب إذا رجع ، فهو بالتاء المثناة من فوق ، ولذا ذكره في مادتها من القاموس ، وقال في مادتها أيضا تيأب كفعلل موضع ، ولم يتعرض لذلك في الثاء المثلاثة .
وعيرة
قوله : « وعيرة » - بفتح أوله من الوعورة ، وهو خشونة الأرض - جبل شرقي ثور ، وهو أكبر من ثور وأصغر من أحد .
ثنية المحدث
وقوله : « ثنية المحدث » لم أر من تكلم عليه من مؤرخي المدينة وغيرهم ، والعجب من المجد كيف أهمله مع إيراده الحديث في كتابه .
مضرب القبة
قوله : « مضرب القبة » قال المجد كالمطري : ليس اليوم معروفا ، ولا تعلم جهته ، قال : والذي يظهر أنه ما بين ذات الجيش من غربي المدينة إلى مخيض .
قلت : قال أبو علي الهجري : مضرب القبة بين أعظم وبين الشام نحو ستة أميال ، أي من المدينة ، وقد تقدم قول مالك عقب التحديد به : وذلك نحو من بريد ، ولعله يريد مجموع الحرم .
ثرير
قوله : « بثرير » لم أر من تكلم عليه حتى المجد .
غزوة ذي قرد
قوله : « من حيث استاقت بنو فزارة لقاحي » كانت لقاحه صلّى اللّه عليه وسلّم ترعى بالغابة وما حولها ، فأغار عليها عيينة بن حصن الفزاري يوم ذي قرد ، واتفق لسلمة بن الأكوع ما اتفق من استنقاذ اللقاح ووصول الفرسان إليه وهو يقاتلهم ويرميهم بالنبل ، وسميت غزوة ذي قرد بالموضع الذي كان فيه القتال .
والتحديد بهذه الأماكن مؤيد لكون مجموع الحرم بريدا ، ولذلك قال ابن زبالة عقب ما تقدم عنه : وذلك كله يشبه أن يكون بريدا في بريد ، انتهى . ويحمل عليه قول أبي هريرة