تمهيد
بقلم الدكتور محمّد عبد الرحمن شميلة الأهدل ( 1 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
لقد حظي تاريخ العظماء بالاهتمام البالغ على امتداد تاريخ الأمم الإنسانيّة ، فدوّنت سيرهم وأخبارهم ، ورصدت في جبين التّاريخ حياتهم وشمائلهم ، وأضاءت في سماء المعالي أخلاقهم ، وارتوى التّابعون من مناهلهم الرّويّة ، ورأوا أنّ ذلك هو المنهج الأقوم ، والسّبيل الّذي لا اعوجاج فيه .
ولا مراء أنّ أعظم عظماء الإنسانيّة على الإطلاق ، وأفضل المصطفين . . هو منقذ البشريّة من الضّلالة والعمى ؛ من جعله اللّه تعالى الرّحمة المهداة ، وختم به الرّسالات السّماويّة : أبو القاسم محمّد بن عبد اللّه ، النّبيّ الأوّاه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فهو أولى أن تدوّن شمائله ، وأن تقرع الأسماع صفاته الخلقيّة والخلقيّة ، وسمته وهديه ، وأمره ونهيه .