الفصل الأوّل في جمال صورته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما شاكلها
قال في « المواهب » : ( اعلم أنّ من تمام الإيمان به صلّى اللّه عليه وسلّم . . الإيمان بأنّ اللّه تعالى جعل خلق بدنه الشّريف على وجه لم يظهر قبله ولا بعده خلق آدميّ مثله .
وللّه درّ الأبوصيريّ « 1 » حيث قال :
فهو الّذي تمّ معناه وصورته * ثمّ اصطفاه حبيبا بارئ النّسم
منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم
وقد حكى القرطبيّ رحمه اللّه تعالى في ( كتاب الصّلاة ) ، أنّه قال :
لم يظهر لنا تمام حسنه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنّه لو ظهر لنا تمام حسنه . . لما طاقت أعيننا رؤيته صلّى اللّه عليه وسلّم ) ا ه
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حسن الجسم . رواه غير واحد .
وروى التّرمذيّ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ، قال : كان رسول اللّه
هامش
( 1 ) هو محمد بن سعيد الصنهاجي صاحب نظم « البردة » المشهور نشأ في قرية « البوصير » وإليها ينسب فيقال : ( البوصيري ) ؛ ولذا فإنّ قوله : ( الأبوصيري ) منتقد . واللّه أعلم .