وفي « الصّحيحين » أيضا : عن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حجمه أبو طيبة ؛ فأمر له بصاعين من طعام ، وكلّم مواليه ، فخفّفوا عنه من ضريبته « 1 » ، وقال : « خير ما تداويتم به . . الحجامة » .
وروى ابن ماجة في « سننه » : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا صدّع . . غلّف رأسه بالحنّاء ، ويقول : « إنّه نافع بإذن اللّه تعالى من الصّداع » .
وذكر أبو داود في « سننه » : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم استعط « 2 » .
استطراد :
قد خطر لي أن أذكر هنا جملة أحاديث من طبّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي وصفه لغيره ؛ لتتمّ بذلك الفائدة . وجلّها من « الهدي النّبويّ » للعلّامة ابن القيّم :
روى مسلم في « صحيحه » : عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما : عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « لكلّ داء . . دواء ، فإذا أصيب دواء الدّاء . . برأ بإذن اللّه عزّ وجلّ » .
هامش
( 1 ) وهي : الخراج المضروب عليه .
( 2 ) أي : استعمل السّعوط ؛ بأن استلقى على ظهره وقطر في أنفه ما تداوى به ليصل إلى دماغه ، ليخرج ما فيه من الداء بالعطاس .