وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سال السّيل . . قال : « اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الّذي جعله اللّه طهورا ، فنتطهّر منه ، ونحمد اللّه عليه » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتدّ الرّيح الشّمال « 1 » . . قال :
« اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أرسلت بها » « 2 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتدت الرّيح . . قال : « اللّهمّ ؛ اجعلها لقحا لا عقيما » ؛ أي : حاملا للماء كاللّقحة من الإبل « 3 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا عصفت الرّيح . . قال : « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك خيرها وخير ما فيها ؛ وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها ، وشرّ ما أرسلت به » . روته عائشة رضي اللّه تعالى عنها .
وروى ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا هاجت ريح . . استقبلها بوجهه ، وجثا على ركبتيه ، ومدّ يديه ، وقال : « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك خير هذه الرّيح وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما أرسلت به ، اللّهمّ ؛ اجعلها رحمة ، ولا تجعلها عذابا ، اللّهمّ ؛ اجعلها رياحا ، ولا تجعلها ريحا » « 4 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى الهلال . . قال : « هلال خير
هامش
( 1 ) الشمأل : مقابل الجنوب .
( 2 ) في نسخة : ( فيها ) .
( 3 ) أي : الناقة من الإبل القريبة العهد بالنتاج .
( 4 ) لأنّ الرياح معتدلة ، وتأتي بالخير ، أما الريح فهي شديدة ، وتأتي بالعذاب .