كان أحد أئمة اللغة والأدب ، ويقال : لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة منه .
كان خوزستاني الأصل ، تعلم وتأدب ببغداد ، ثم حظي لدى البلاط العباسي في عهد المتوكل حتى صار من ندمائه ومؤدبا ومعلما لولده .
عاصر الامامين الجواد والهادي عليهما السّلام ، فصحبهما واختص بهما واختص بهما ، وله عن الإمام الجواد عليه السّلام رواية ومسائل .
روى عنه عبد اللّه بن الحكم .
كان شيعيا صلب الايمان راسخ العقيدة ، وفي احدى الأيام كان حاضرا في مجلس للمتوكل إذ أقبل ابنا المتوكل : المعتز والمؤيد ، وكان ابن السكيت يتولى تعليمهما وتأديبهما ، فقال له المتوكل : يا يعقوب أيهما أحب إليك ولداي هذان أم الحسن والحسين ؟ فقال ابن السكيت : واللّه ان قنبرا غلام علي بن أبي طالب خير منهما ومن أبيهما .
فاستشاط المتوكل المعروف بعدائه لعلي وآل علي عليهم السّلام غضبا وأمر جلاوزته من الأتراك بأن يدوسوا بطنه ويسلو لسانه من قفاه ، فتوفي على أثر ذلك ببغداد في الخامس من شهر رجب سنة 244 ه ، وقيل سنة 246 ه ، وقيل سنة 243 ه ، وقيل سنة 245 ه ، وعمره يوم وفاته 58 سنة .
كانت ولادته في دورق - من أعمال خوزستان - وقيل ولد ببغداد .
من آثاره وكتبه : اصلاح المنطق ، والمذكر والمؤنث ، والنبات ، وما اتفق لفظه واختلف معناه ، والطير ، والمقصور والممدود ، والألفاظ ، وشعر جرير ، والأضداد ، والأرضين والجبال والأودية ، والأصوات ، وشعر حسان بن ثابت ، والوحش ، وشعر عامر بن الطفيل ، وشعر زهير ، وشعر امرؤ القيس ، وشعر أوس بن حجر ، وشعر الأعشى ، وشعر الفرزدق ، وشعر السليك بن السلكة ،
النور الهادي إلى أصحاب الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 282
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
ص٢٨٢