محدثيهم ، وكان عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، جريئا على ولاة أمور عصره ، متعصبا للقحطانية على النزارية .
كان متميزا على أقرانه في عالم الشعر والأدب ، فصيحا ، متصرفا في فنون الشعر .
كان كوفي الأصل ، وقيل كان من قرقيسيا - وهي بلدة بين واسط والأهواز - ولد سنة 148 ه ، وقيل سنة 142 ه .
كان يكثر المقام ببغداد بناء على طلب من هارون العباسي منه ، وزار كلا من الشام ومصر وخراسان وبلاد المغرب الأقصى .
عاصر من ملوك بني العباس بالإضافة إلى هارون كلا من المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وله في هجائهم وهجاء غيرهم من ولاة أمور وقته الشعر الكثير ، وكان يقول : لي ثلاثون سنة أحمل خشبتي على كتفي ما أجد من يصلبني عليها ، ومن شعره في ذم هارون المقبور إلى جانب ضريح الإمام الرضا عليه السّلام في طوس :
قبران في طوس خير الخلق كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي له * على الزكي بقرب الرجس من ضرر روى عن الأئمة الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام وحظي لديهم ، وأدرك من حياة الإمام الهادي عليه السّلام خمسا وعشرين سنة .
حدث عنه جماعة كعبد السلام بن صالح الهروي ، وموسى بن حماد اليزيدي ، وعلي بن الحكم وغيرهم .
توفي مسموما بأمر من مالك بن طوق صاحب الرحبة بمدينة الطيب ، وقيل بقرية من نواحي السوس سنة 245 ه ، وقيل سنة 246 ه ، وقيل سنة 244 ه ، ويقال قبره في المغرب الأقصى بمدينة زويلة .
النور الهادي إلى أصحاب الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 123
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
ص١٢٣