Skip to main content

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — Page 508

Contributors:

P.508
بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم جلاء قلبي وذهاب همي وغمي فيذهب عنك همك وحزنك ، وإن أردت أن يداويك اللّه تعالى من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم فقل ما ورد في الحديث لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم فإنها دواء مما ذكر ، وإن أردت أن تنجو مما يصيبك من مصيبة فقل إنا للّه وإنا إليه راجعون اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني وأبدلني خيرا منها ومنه حسبنا اللّه ونعم الوكيل توكلنا على اللّه وعلى اللّه توكلنا ، وإن أردت أن يذهب همك ويقضى دينك فقل ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين سأله السائل فقال ألا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب اللّه همك ويقضى دينك قال بلى يا رسول اللّه قال قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من الدين وأعوذ بك من قهر الرجال ، وإن أردت أن توفق للخشوع فاترك فضول النظر ، وإن أردت أن توفق للحكمة فاترك فضول الكلام ، وإن أردت أن توفق لحلاوة العبادة فعليك بالصوم وقيام الليل والتهجد فيه ، وإن أردت أن توفق للهيبة فاترك المزاح والضحك فإنهما يسقطان الهيبة ، وإن أردت أن توفق للمحبة فاترك فضول الرغبة في الدنيا ، وإن أردت أن توفق لإصلاح عيب نفسك فاترك التجسس على عيوب الناس فإن التجسس من شعب النفاق كما أن حسن الظن من شعب الإيمان ، وإن أردت أن توفق للخشية فاترك التوهم في كيفية ذات اللّه تعالى تسلم من الشك والنفاق ، وإن أردت أن توفق للسلامة من كل سوء فاترك الظن السيئ لكل من الناس ، وإن أردت أن ترى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم كل يوم مرة يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ، وإن أردت أن ترى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم القيامة يوم الحسرة والندامة فأكثر من قراءة « إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت » وإن أردت أن ينور وجهك فداوم على قيام الليل ، وإن أردت السلامة من عطش يوم القيامة فلازم الصوم ، وإن أردت أن تسلم من عذاب القبر فاحترز من النجاسات وأكل المحرمات وارفض الشهوات ، وإن أردت أن تكون أغنى الناس فلازم القناعة ، وإن أردت أن تكون خير الناس