Skip to main content

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — Page 388

Contributors:

P.388
وتبكي وتقول إلهي وسيدي يسر لي زيارة خليلك إبراهيم عليه السلام فحجت هي وزوجها إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق ثم زارت قبر خليل الرحمن عليه السلام ثم رجعت إلى مصر وسكنت بالمنصوصة في دار أم هانئ وكان بجوارهم يهودي له ابنة مقعدة لا تستطيع القيام فقالت لها أمها يوما إني ذاهبة إلى الحمام ولا أدري ما نصنع بك فهل لك أن نحملك معنا فقالت لا أستطيع ذلك قالت هل تقيمين في البيت وحدك حتى نعود قالت لا يا أماه ولكن اجعليني عند هذه الشريفة التي بجوارنا حتى تعودي فدخلت أمها إلى السيدة نفيسة وسألتها في ذلك فأذنت لها فجاءت بابنتها إليها فوضعتها في جانب من البيت ومضت فجاء وقت صلاة الظهر فأحضرت السيدة نفيسة ماء فتوضأت به فجرى من مائها شيء إلى جانب الصبية المقعدة فجعلت تمر به على أعضائها فتمددت بإذن اللّه تعالى فلما جاء أهلها خرجت إليهم تمشي فسألوها عن شأنها فأخبرتهم فأسلموا اه من درر الأصداف لكن الذي في الخطط للمقريزي أنها توضأت وصبت من فضل وضوئها وهذه كرامة عظيمة منها رضي اللّه عنها وسيأتي ذكر كرامات لها أخر إن شاء اللّه تعالى وكان قدوم السيدة نفيسة إلى مصر سنة ثلاث وتسعين ومائة على خلاف في ذلك ، وفي تاريخ ابن خلكان دخلت مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق رضي اللّه عنه وقيل دخلت مع أبيها الحسن وإن قبره بمصر لكنه غير مشهور اه قلت هو مشهور الآن بل وقبر والده السيد زيد الأبلج رضي اللّه عنه كما سيأتي ذلك في ترجمة السيد حسن الأنور ولما سمع أهل مصر بقدومها وكان لها ذكر شائع عندهم تلقتها النساء والرجال بالهوادج من العريش ولم يزالوا معها إلى أن دخلت مصر فأنزلها عنده كبير التجار بمصر جمال الدين عبد اللّه بن الجصاص بالجيم وقيل بالحاء والأول أصح وكان من أهل الصلاح والبر فنزلت عنده في داره وأقامت بها مدة شهور والناس يأتون إليها أجمعون من سائر الآفاق يتبركون بزيارتها كذا في المآثر النفيسة لكن قد تقدم عن درر الأصداف أنها نزلت وبعلها بالمنصوصة ولا منافاة لاحتمال أنها نزلت أوّلا عند عبد اللّه بن الجصاص وثانيا بالمنصوصة واللّه أعلم قال المناوي قدمت السيدة