ليلة بدر مددا انزلوا * كأنهم طير أبابيل « 1 »
كذا يقال فيه يا جعفر وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبل جعفر رأسه وقال : أنت واللّه الرأس يا با هاشم ونحن الأذناب « 2 » .
إلى هنا انتهى المقصود في هذه الرسالة الشريفة وذلك في اليوم الحادي عشر من ذي القعدة الحرام سنة 1342 اثنتين وأربعين بعد ثلاثمائة وألف ، وهو يوم ولادة مولانا وسيدنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه في جوار قبره الشريف .
ويناسب أن نتبرك بذكر القصيدة الشريفة المشتملة على الحكم والمواعظ المنيفة المنسوبة إليه ونختم بها هذه الوجيزة فيكون ختامها مسك ، والقصيدة الشريفة هذه كما أوردها صاحب كتاب جواهر الأدب ونسبها إليه سلام اللّه عليه :
وا عجبا للمرء في ذاته * يجر ذيل التيه في خطرته
يزجره الوعظ فلا ينتهي * كأنه الميت في سكرته
يبارز اللّه بعصيانه * جهرا ولا يخشاه في خلوته
وإن يقع في شدة يبتهل * فإن نجا عاد إلى عادته
ارغب لمولاك وكن راشدا * واعلم بأن العز في خدمته
وأتل كتاب اللّه تهدى به * واتبع الشرع على سنته
لا تحترص « 3 » فالحرص يزري الفتى * ويذهب الرونق من بهجته
والحظ لا تجلبه حيلة * كيف يخاف المرء من فوته
ما فاتك اليوم سيأتي غدا * ما في الذي قدر من حيلته
قضاؤه المحتوم في خلقه * وحكمه النافذ مع قدرته
هامش
( 1 ) أبابيل جماعات متفرقة ، وفي بعض الكتب بعد أبابيل قوله :فسلموا لما أتوا نحوه * وذاك اعظام وتبجيل « منه »( 2 ) أمالي الطوسي ص 124 الطبع الحجري .
( 3 ) احترص يعني حرص « منه » .