ولقد رثى العباس سلام اللّه عليه حفيده الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهم :
إني لأذكر للعباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف
يحمي الحسين ويحميه على ظم * ىء ولا يولي ولا يثني فيختلف
ولا أرى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشرف
أكرم به مشهدا بانت فضيلته * وما أضاع له أفعاله خلف « 1 »
( بص ) : وأنا أسترق جدا من رثاء أمه فاطمة أم البنين رضي اللّه عنهما الذي أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل ، وقد كانت تخرج إلى البقيع كل يوم ترثيه وتحمل ولده عبيد اللّه فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيبكون بشجى الندبة قولها رضي اللّه عنها :
يا من رأى العباس كر * على جماهير النقد « 2 »
ووراه من أبناء حيدر * كل ليث ذو لبد
أنبئت أن ابني أصيب * برأسه مقطوع يد
ويلي على شبلي أمال * برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في يديك * لما دنا منه أحد
( وقولها : )
لا تدعوني ويك أم البنين * تذكريني بليوث العرين
كانت بنون لي ادعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين
أربعة مثل نسور الربى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين
هامش
( 1 ) نقل هذه الأشعار من كتاب المجدي على ما قاله المرحوم المقرم في كتابه العباس ص 223 .
( 2 ) النقد جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه فمعنى البيت : يا من رأى العباس وهو اسم للأسد كر على جماعات الغنم المعروفة بالنقد وهو بديع « منه » .