تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
سلاحكم ، فأخذوا سلاحهم فانطلق بهم حتى انتهى إليهم ، فلما رأت قريش أبا طالب أرادت أن تتفرق فقال : ورب البنية لا يقوم منكم أحد الا جللته بالسيف ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات فقطع منها ثلاثة أفهار ثم قال : يا محمد سألت من أنت ، ثم أنشأ يقول :
أنت الأمين محمد * قرم أغر مسود
لمسودين أكارم * طابوا وطاب المولد
نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضم الأوحد
هشم الربيكة في الجفان * وعيش مكة أنكد
فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة تثرد
ولنا السقاية للحجيج * بها يماث العنجد
والمأزمان وما حوت * عرفاتها والمسجد
أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد
وبنو أبيك كأنهم * أسد العرين توقد
ولقد عهدتك صادقا * في القول لا تتفند « 1 »
ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد
مبدي النصيحة جاهدا * وبك الغمامة ترعد
يسقي بوجهك صوبها * قطراتها والجدجد
فبك الوسيلة في الشدا * ئد والربيع المرفد
ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل ، فأشار النبي صلى اللّه عليه وآله إلى ابن الزبعرى « 2 » ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ثم أمر بالفرث والدم فأمر على
هامش
( 1 ) لا تكذب « منه » . ( 2 ) ابن الزبعرى بكسر الزاي وفتح الباء والراء اسمه عبد اللّه وهو أحد شعراء قريش كان يهجو المسلمين ويحرض عليهم كفار قريش في شعره وهو الذي يقول في غزوة أحد :يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تندب شيئا قد فعلالأبيات : وهي التي تمثل بها يزيد عليه لعائن اللّه لما جيء برأس الحسين عليه السلام -