الإسلامية . انتهى « 1 » وقد ذكرنا مقتله في المقتل .
( الخامس ) : قيس بن مسهر الصيداوي ، وكان رجلا شريفا في بني الصيداء شجاعا مخلصا في محبة أهل البيت عليهم السلام ، وهو المراد من قول الكميت :
وشيخ بني الصيداء قد فاظ قبلهم
وصيداء بطن من بني أسد ، وفاظ بالظاء المعجمة مات ، فإذا قلت فاضت نفسه فبالضاد وأجازوا الظاء .
وقد ذكرنا في المقتل أنه كان رسول الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة فظفر به ابن زياد فأمر بإلقائه من أعالي القصر فألقي من هناك فمات رحمه اللّه ، فلما بلغ نعيه الحسين عليه السلام ترقرقت عيناه بالدموع ولم يملك دمعته ثم قرأ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
، اللهم اجعل لنا ولهم الجنة نزلا واجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمتك وغائب مذخور ثوابك « 2 » .
( السادس ) الموقع بن ثمامة الأسدي ، وهو المراد من قول الكميت :
وأن ابا موسى أسير مكبل
الموقع بالواو وتشديد القاف وبعدها العين المهملة بزنة المعظم ، وهو في الأصل بمعنى المبتلى بالمحن . . . كذا ضبطه بعض أهل الأدب ، ولكن المشهور المرقع بالراء المهملة مكان الواو ، وثمامة بالثاء المثلثة المضمومة والميم المخففة .
( بص ) كان الموقع ممن جاء إلى الحسين عليه السلام في الطف وخلص إليه ليلا مع من خلص ، قال أبو مخنف : إن الموقع صرع فاستنقذه قومه وأتوا به إلى الكوفة فأخفوه ، وبلغ ابن زياد خبره فأرسل عليه ليقتله فشفع فيه جماعة من بني أسد فلم يقتله ولكن كبله بالحديد ونفاه إلى الزارة وكان مريضا من الجراحات التي
هامش
- حجر ولكن عندنا أنه مذموم مطعون « منه » .
( 1 ) رجال المامقاني 3 / 214 نقلا عن محكي الطبقات .
( 2 ) نفس المهموم .