ولنعم حشو الدرع كان وحاسرا * ولنعم مأوى الطارق المتنور
لا يمسك الفحشاء تحت ثيابه * حلو شمائله عفيف المأزر
السلام عليك يا عابس بن أبي شبيب الشاكري ، أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل اللّه ، فقد روي عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمرو بن قتادة أن عوف بن الحرث وهو ابن عفراء قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم بدر : يا رسول اللّه ما يضحك الرب « 1 » من عبده ؟
قال : غمسه يده في العدو حاسرا ، فنزع عوف درعا كانت عليه وقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل رحمة اللّه عليه « 2 » .
وليعلم أن شوذب بالفتح مولى شاكر أي نزيلهم أو حليفهم ليس غلاما لعابس أو عبدا له ، ولعل كان مقامه أعلى من مقام عابس لما قالوا في حقه : وكان متقدما في الشيعة « 3 » .
وفي بص « 4 » كان شوذب من رجال الشيعة ووجوهها من الفرسان المعدودين وكان حافظا للحديث حاملا له عن أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » .
قال صاحب الحدائق الوردية : وكان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث وكان وجها فيهم « 6 » .
فصل
روى القطب الراوندي « 7 » رحمه اللّه عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود عن
هامش
( 1 ) أي ما يعجبه « منه » .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 280 .
( 3 ) راجع نفس المهموم مقتل شوذب .
( 4 ) بص رمز لكتاب ابصار العين في أنصار الحسين « منه » .
( 5 ) ابصار العين 76 .
( 6 ) ابصار العين 76 نقلا عن صاحب الحدائق الوردية . مخطوط . راجع الذريعة 6 / 291 .
( 7 ) القطب الراوندي هو الشيخ الجليل العالم الفاضل الفقيه المتبحر أبو الحسين سعيد بن هبة -