ويعجبني أن نختم هذا الفصل بأبيات من الهائية الأزرية ، قال وللّه دره :
ظهرت منه في الورى سطوات * ما أتى القوم كلهم ما أتاها
يوم غصت بجيش عمرو بن ود * لهوات الفلا وضاق فضاها
وتخطى إلى المدينة فردا * لا يهاب العدى ولا يخشاها
فدعاهم وهم ألوف ولكن * ينظرون الذي يشب لظاها
أين أنتم من قسور عامري * تتقي الأسد بأسه في شراها
أين من نفسه تتوق إلى الجنا * ت أو يورد الجحيم عداها
فابتدى المصطفى يحدث عما * يوجر الصابرون في أخراها
قائلا إن للجليل جنانا * ليس غير المجاهدين يراها
من لعمرو وقد ضمنت على اللّه * له من جنانه أعلاها
فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها
وإذا هم بفارس قرشي * ترجف الأرض خيفة أن يطأها
قائلا مالها سواي كفيل * هذه ذمة علي وفاها
ومشى يطلب البراز كما تمشي * خماص الحشى إلى مرعاها
فانتضى مشرفية فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها
وإلى الحشر رنة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها
يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها
فصل ( في مدح أصحاب الحسين عليه السلام وذكر بعضهم )
أصحاب الحسين رضوان اللّه عليهم هم سادات الشهداء يوم القيامة والرضوان عن اللّه تعالى وهو راض عنهم ، وأخبر النبي صلى اللّه عليه وآله عنهم في أخباره بشهادة الحسين عليه السلام بقوله : وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء