تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أتيح له سهم تبوأ نحره * تبوأ نحري ليته وغلاصمي
فهدت عروش الدين وانطمس الهدى * وأصبح ركن الحق واهي الدعائم
وأعظم خطب لا تقوم بحمله * متون الجبال الراسيات العظائم
عويل بنات المصطفى مذ أتى لها * جواد قتيل الطف دامي القوائم
ينحن كما ناح الحمام وبالبكاء * لأغزر دمعا من بكاء الحمائم
فيا وقعة كم كدرت من مشارب * لنا مثل ما قد رنقت من مطاعم
عليكم سلام اللّه ما هبت الصبا * وما حرك الأغصان مر النسائم
ومن الرثاء لبعضهم « ره » :
البدار البدار آل نزار * قد فنيتم ما بين بيض الشفار
قوموا السمر كسروا كل غمد * نقبوا بالقتام وجه النهار
طرزوا البيض من دماء الأعادي * فلقوا البيض بالظبى البتار
واسطحوا من دم على الأرض أرضا * وارفعوا للسماء سماء غبار
أفرغوا كل سابغات دلاص * ذاهب برقهن بالأبصار
خالفوا السمر بين بيض المواضي * وامتطوا للنزال قتب المهار
فابعثوها صوائحا فأمي * وسمت أنف مجدكم بالصغار
سلبتكم بالرغم أي نفوس * ألبستكم ذلا مدى الأعمار
يوم جزت بالطف كل يمين * من بني غالب وكل يسار
أنزار نضوا برود التهاني * فحسين على البسيطة عار
طأطئوا الرؤوس إن رأس حسين * رفعوه فوق القنا الخطار
لا تلد هاشمية علويا * إن تركتمو أمية بقرار
لا تمدوا لكم عن الشمس ظلا * ان في الشمس مهجة المختار
حق أن لا تكفنوا علويا * بعد ما كفن الحسين الذار
لا تذوقوا المعين واقضوا ظما * بعد ظام مضى بحد الغرار
لا تشقوا لآل فهر قبورا * وابن طه ملقى بلا إقبار
هتكوا عن نسائكم كل خدر * هذه زينب على الأكوار
شأنها النوح ليس تهدأ آنا * عن بكى بالعشي والابكار