الحسين عليه السلام حين حمل وأنا بدمشق وبين يديه رجل يقرأ الكهف حتى بلغ قوله
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
« 1 » . فأنطق اللّه الرأس بلسان ذرب ذلق فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي « 2 » .
قال العلامة المجلسي قدس سره في البحار بعد أن ذكر خطبة علي بن الحسين على منبر الشام : وروي أنه كان في مجلس يزيد هذا حبر من أحبار اليهود فقال : من هذا الغلام يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هو علي بن الحسين عليه السلام .
قال : فمن الحسين ؟ قال : ابن علي بن أبي طالب . قال : فمن أمه ؟ قال : أمه فاطمة بنت محمد . قال الحبر : يا سبحان اللّه فهذا ابن بنت نبيكم قتلتموه في هذه السرعة ، بئسما خلفتموه في ذريته ، واللّه لو ترك فينا موسى بن عمران سبطا من صلبه لظننا أنا كنا نعبده من دون ربنا ، وأنكم إنما فارقكم نبيكم بالأمس فوثبتم على ابنه فقتلتموه ، سوأة لكم من أمة . قال : فأمر به يزيد فوجئ في حلقه ثلاثا ، فقام الحبر وهو يقول : إن شئتم فاضربوني وإن شئتم فاقتلوني أو فذروني فإني أجد في التوراة من قتل ذرية نبي لا يزال ملعونا أبدا ما بقي ، فإذا مات يصليه اللّه نار جهنم « 3 » .
وقال السيد « ره » : وروى ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قال : لقيني رأس الجالوت . فقال : واللّه إن بيني وبين داود لسبعين أبا وإن اليهود تلقاني وتعظمني ، وأنتم ليس بين ابن نبيكم وبينه الا أب واحد قتلتم ولده « 4 » .
وروي عن زين العابدين عليه السلام قال : لما أتي برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد كان يتخذ مجالس الشرب ويأتي برأس الحسين عليه السلام ويضعه بين يديه ويشرب عليه ، فحضر ذات يوم في مجلسه رسول ملك الروم وكان من أشراف الروم وعظمائهم فقال : يا ملك العرب هذا رأس من ؟ فقال له يزيد :
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 9 .
( 2 ) البحار 45 / 188 نقلا عن الخرائج للراوندي : 228 .
( 3 ) البحار 45 / 139 .
( 4 ) اللهوف : 169 .